شعبان كم نعمت عين الهدى فيه
لولا المحرم يأتي في دواهيه
وأشرق الدين من أنوار ثالثه
لولا تغشاه عاشور بداجيه
وارتاح بالسبط قلب المصطفى فرحا
لو لم يرعه بذكر الطف ناعيه
رآه خير وليد يستجار به
وخير مستشهد في الدين يحميه
قرت به عين خير الرسل ثم بكت
فهل نهنيه فيه أم نعزيه
إن تبتهج فاطم في يوم مولده
فليلة الطف أمست من بواكيه
أو ينتعش قلبها من نور طلعته
فقد اديل بقاني الدمع جاريه
فقلبها لم تطل فيه مسرته
حتى تنازع تبريح الجوى فيه
بشرى أبا حسن في يوم مولده
ويوم أرعب قلب الموت ماضيه
ويوم دارت على حرب دوائره
لولا القضاء وما أوحاه داعيه
ويوم أضرم جو الطف نار وغى
لو لم يخر صريعاً في محانيه
يا شمس أوج العلى ما خلت عن كثب
تمسي وأنت عفير الجسم ثاويه
فيا لجسم على صدر النبي ربي
توزعته المواضي من أعاديه
ويا لرأس جلال اللَه توّجه
به بنوء من المياد عاليه
وصدر قدس حوى أسرار بارئه
يكون للرجس شمر من مراقيه
ومنحر كان للهادي مقبله
أضحى يقبله شمر بماضيه
يا ثائراً للهدى والدين منتصراً
أمست امية نالت ثارها فيه
إني وشيخك ساقي الحوض حيدرة
تقضي وأنت لهيف القلب ظاميه
ويا إماماً له الدين الحنيف لجا
لوذاً فقمت فدتك النفس تفديه
اعظم بيومك هذا في مسرته
ويوم عاشور فيما نالكم فيه
يا من به تفخر السبع العلى وله
امامة الحق من إحدى معاليه
أعظم بمثواك في وادي الطفوف علا
يا حبذا ذلك المثوى وواديه
له حنيني ومنه لوعتي وإلى
مغناه شوقي وأعلاق الهوى فيه