تخطَّ إلى المحتوى

طاف بالآفاق نور

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

طاف بالآفاق نورٌ

ضاحكٌ زاهي الشِّياتْ

مُنتشٍ يرشف طلاً

من شفاه الزهرات

وهي من سُكْرٍ تَثنّى

فتهيج النَّسمات

رُبَّ خجلى ما درتْه

زادها حلوَ التفات

ربَّ دلٍّ ثائرٍ خَلْ

فَ حياءِ الخَفِرات

أسكرَ الكونَ فأمسى

طافحاً بالبَسَمات

أيُّ دنيا أيّ دنيا

هذه؟ أيّ حياة

ها هنا البلبلُ يشدو

من تراتيل الأصيلْ

فتُناغيه على الأَفْ

نانِ وُرْقٌ بالهديل

نَغَمٌ سحرُ صداهُ

بلسمٌ يشفي العليل

وهناك الجدولُ الطَّلْ

قُ حياةٌ للغليل

أثملَ المرجَ وأغرى الضْ

ضَأنَ في سفح التلول

فهي - والفتنةُ تدعو -

في صعودٍ ونزول

أيّ دنيا أيّ أنسٍ

أَلَه - الدهرَ - مثيل؟

خرجَ الناسُ تَلَقّا

هُم تحيّاتُ الربيعْ

بالشّذى بالنرجس الفَوْ

وَاحِ بالورد يضوع

بابتسام النَّوْرِ بالأسْ

جاعِ بالزهر البديع

يا لأَصداءٍ نشاوى

صفّقتْ خلف الضلوع

إذ تولاّها وقد شُبْ

بَتْ إلى الماضي نُزوع

لم تعد تذكر إلاّ

ذلك الطفلَ الوديع

يومَ كانته ولكنْ

هل لماضٍ من رجوع؟

وانقضتْ ساعةُ أُنسٍ

نُسيتْ فيها سواها

وَمَضاتٍ ذهبتْ كالْ

حِلْمِ تحتثّ خُطاها

وأفاقتْ مهجةُ الأَرْ

جاءِ نشوى مُقلتاها

فإذا الآفاقُ - كالآ

لامِ - مشبوبٌ دجاها

وإذا الأنسامُ ريحٌ

يُرعش النفسَ صداها

وإذا رقصُ الأماني

عَثَراتٌ في سُراها

وإذا الأنوارُ في الكَوْ

نِ أباطيلٌ رؤاها