هذا شغافي وأنت الساكن الأبدي
وهبتك الروح لم تنقُص ولم تزِدِ
وهبتك الروح فافعل ماتشاء بها
اذبح كما الطير أو فاترك إليّ غدي
ترياق موتي من سعْدٍ تصيرُ له
فاهدر دمائي إنْ أنجتْكَ من كمَدِ
إني عشقتك منذ الخلْق من أمدٍ
مليون عشق على الألواح لم تَحِدِ
مليون دهر على قلبي وفي وجعي
لاتسألِ الصبر عن نار كوت جسدي
لاتسأل العشق هل للروح ملتحدٌ
من دون روحك هل للنبض من أحد؟
هل يُحسب النزف مقياسا لأوردتي
أم يحسب الدمع مقدارا من العدد؟؟
وكيف تخفق في قلبي بلا عدد
وكيف حبك بثَ الروض في كبدي!
إني عشقتك لابركان يمنعني
من الحنين ولا الزلزال في النُّجد
قلب المحب بأيدي الله موضعه
فاحمد الهك رب العرش للأبد