هم مسلمونَ وقولُهم في ربِّهم
مثلُ اليهودِ وربُّنا حاشاهُ
قد كفّروا بعقيدةٍ بِدعيّةٍ
إسلامَنا وتلاعبوا بعُراهُ
كُفّوا عن التّكفيرِ فيمن أسلموا
واخشَوا من الجبّارِ في عَلياهُ
شبّهتمُ ربَّ العبادِ بعَبدهِ
ونَفيتمُ التّشبيهَ في أُخراهُ
قلتُم جلوسٌ لا كمَجلسِ غيرهِ
فالكيفُ موجودٌ وقد أخفاهُ
والوجهُ وصفٌ ثابتٌ في زعمِكم
وكذا الأصابعُ وصفهُ ويداهُ
قَدَمٌ وحَقوٌ والنُّزولُ إلى السَّما
ضَحِكٌ ورَكضٌ صورةٌ عيناهُ
وله من الأوصافِ ساقٌ هكذا
قلتُم وجسمٌ جَلَّ عن معناهُ
واللهُ ينطقُ والكلامُ بحرفهِ
وبصوتهِ من قال ما أغباهُ
فجعلتمُ ربَّ الأنامِ مُشَبَّهًا
واللهُ ليس كمثلهِ أشباهُ
العرشُ والكرسيُّ مخلوقاتُهُ
وهو الغنيُّ فآمِنوا بغِناهُ
هو أولٌ قبل الجميعِ وآخِرٌ
وبقدرةٍ بقيَ الذي أبقاهُ
من حَدَّهُ فهو الغبيُّ بحَدِّهِ
أو قال فوقِ العرشِ جَلَّ اللهُ
لو أنكم فوّضتمُ بصفاتهِ
وتركتُمُ المعنى فما أحلاهُ
ونَفيتمُ علمَ الجَهولِ بربّهِ
فهو العليمُ بذاتهِ وسواهُ
سبحانهُ عن كلِّ وصفٍ واردٍ
في عقلِ رأسٍ رأسهُ يَنعاهُ
اللهُ أكبرُ من كبيرِ عقولِكم
فالويلُ من أقوالِكم ويلاهُ