هو كان أشرفَ خلقِ ربي، مُنْشِئاً
حَسَباً عظيماً مَجْدُهُ وَثَّابُ
هو مِن نِكاحٍ لا سِفاحٍ من دمِ
صَفَّاه ربك كلُّه أطيابُ
ما اغترَّ بل ما زاغ يوماً لحظة
وهو التقيُّ الصابر الأوّابُ
قد كان أزهدَ قومه وأعفَّهم
ويعينُ غيره والمعين يُثابُ
نشرَ الرسالةَ جاهراً متخفّياً
إنّ الرسالة كلها إتعابُ
وتراه يبخع نفسه من حزنه
أسفاً على مَن دينهم أنصابُ
أَوَ ما يضرُّ الجاهليةَ دينُها
بعبادةِ الأصنام وهي ترابُ؟
تأتي الفواحشَ تقطعُ الأرحامَ يأْ
كُلُ بعضُها بعضاً هي الأحزابُ
ماذا تُفيد عبادةٌ لِشُجَيْرَةٍ
وحُجَيْرَةٍ أَ وَ هكذا الألبابُ؟
قد أنزلَ الإسلامُ أعظمُ منجد
للكل إنّ الكل فيه تحابّوا