تخطَّ إلى المحتوى

عمت عيون ما ذرفت من الوجد وجدا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

عَمَتْ عيونٌ ما ذَرَفتْ من الوجدِ وجدا

لِظِفرِ شعرِكِ المكحولِ بسوادٍ يتندّى

وما تُلهِبُ أفئدةً فيها النيرانُ تلظّى

كأنه نصلٌ بوجهِ رقابِ الحاقدينَ شُحِذا

ظنّوا بأنهم جزّوا الهامةَ الشامخةَ فتمادى

جديلةُ شعركِ بالأخبارِ فضحتهم رَدًى

ترتجفُ كواسرُهم حين لبعضِهم تُهدى

وحوافيرُ خيولِهم انقصمتْ مُرتعدةً عَدّا

فهي جديلةٌ ليس ككلِّ الضفائرِ جُدِلتْ

تسابقُ الريحَ والخيلَ العادياتِ لِتُردى

من صُمِّ الجبالِ حُرّةٌ لا تهابُ جيوشًا وفردا

نحنُ السابقون إلى عيونِ الموتِ نِدّا

ما خفنا رقابًا لم تعرفِ المجدَ عهدًا

نُشمّرُ عن ندباتِنا، وللعدوانِ نتصدى

بئس ما كان، وإن كان ميلُ الزمانِ تعدّى

الأرضُ تُنجبُ خطونا كلما الدوسُ اشتدّى

ترابٌ وروحٌ من اللهِ مُنِحَتْ، ولها نُفدى

أشمِرْ ساعِدَك ابنَ الكبرياءِ للظفيرةِ

لكلِّ من يقرُبُ حِماكَ غازيًا مُرتدّا

ما باركَ اللهُ ظلمًا أو يدًا فيه تعدّى

والحقُّ اسمُه الأعلى… بهِ الميزانُ يُرضى

للحقِّ ميعادُهُ الآتي، وإن طالَ بُعدا