وداعاً لكم أيها السامعون
لروحي تبث بأشعاريَهْ
أخاف عليها جمود المذيع
فليس سوي الوزن والقافيه
وكيف يعبر عن هاجسي
وإحساسه غير إحساسيه
توقّع روحيَ لحن الشعور
ومن ذا يقلد أنغاميه
وهيهات يبلغ جهد المذيع
أداء الشعور بإلقائيه
وكان بعهد رواة القريض
ذوو الشعر كلٌ له رواية
وإن المذيع له روحه
وذو الشعر روح له ثانيه
غداً تنصتون فلا تسمعون
لرنة صوتي وألحانيه
ألفتم قريضي في لهجتي
ونغمة صوتي وتبيانيه
وعشنا قريبين رغم البعاد
وروحي من روحكم دانيه
أقارب روحي وفنّي الجميل
وأمّة شرعي وآياتيه
نَعُمت مدي السنوات الطوال
بإصغاء روحكم الواعيه
فيا ليت لي دار بثّ لكي
تخصّ بشعري وإنشاديه
وكي تغنموا من حياتي بكم
كلامي بأيامي الباقيه
لأبقى أبث لكم كل يوم
أحاديث نفسي وأفكاريه
أراني قدْ متّ قبل الممات
متي بثَّ غيري أشعاريه
لقد كان لي منبر بينكم
وقد حطمته يد عاتيه