وتهدَى دواوين إليّ بكثرة
وذوقي إذا ما ذاق أكثرها صدّا
فذوقي لا يرضي من الشعر تافهاً
وشعري يبغي في مجالسه ندّا
فيا ليت شعري كان مثلي تواضعاً
ويا ليت ذوقي لم يكن عالياً جدا
وكم صرت عنها رغم ذوقي محامياً
فحار أهزلاً كان قولي أم جدا
ودافعت حتى كاد ذوقي يشك بي
وكدت لذوقي أغتدي أبداً ضدا
فأصدر حكماً قاطعاً لم يفد به
دفاعي ولا استئناف دعوى به أجدى
فعدت بشعر كاسف البال فاشلٍ
وكاد جبين الشعر من خجل يندى
ويجرح لي نفسي احتقار هدية
فأحترم المهدي إلي وما أهدى
وأكبر روحاً ضمِّنت في هدية
فأسدي لمهديها وإن صغرت حمدا
وأخجل من إهمالها خوف أن أرى
عيوباً بها تدعو لأوسعها نقدا
أرى العيب في غيري لنفسي جارحاً
فأهوى العلى للكل والنبل والمجدا
أغضّ عيوني رأفةً عن عيوبهم
وأكشف عيبي كي أقيم لي الحدا