هل ينعم الرَّسم الخليّ الداعيا
أم هل تجيب الدارساتُ مناديا
يا دارَ أهلِ العلم أين تيمّموا
سكانك الشمُّ الكرام مساعيا
ماذا الذي أقوى المنازل عنهمُ
فَضَّلْتَ بعد الأنس قفرًا خاليا؟
أين الألى عمروك بالتقوى أما
كانت أياديهم تُنيل العافيا
كانوا النجوم السافراتِ وكان من
هو بدرها يهدي الضليل السّاريا
قد كان ركنًا للعلوم وبانيًا
بيت العلا أكرمْ بركنٍ بانيا
كان الإمامَ المقتدى بكلامه
في البحث أن صار المقدّم تاليا
كان المعدَّ إذا الفهومُ تحيَّرتْ
وإليه تُنهى المشكلات كما هيا
كان الكريم إذا أناخ ببابه ال
عافي وكان لذي العشيرة كاليا
كم عاش في الدنيا وفي أكنافه
عاش الحويجُ عن المسائل غانيا
قد كان يثني كفّه أن تنثني
عن بذلها المعروف بذلاً جاريا
فردًا غدا في المكرمات وقد ثنى
فاعجبْ له أن صار فردًا ثانيا
حمّالُ أثقال المغارم ما عنت
إلا وكان بها يفكّ العانيا