قَلْبِي إِلَى ذَاكَ الْبَعِيدِ مُغَامِرُ
مُسْتَسْلِمٌ طَوْعًا لَهُ وَمُسَافِرُ
أُهْدِي سَلَامِي فِي سِجَالِ مُحِبَّتِي
وإِلَيْكَ أَكْتُبُ وَالْمَقَالُ مُهَاجِرُ
مَا نَامَ بَعْدَ رَحِيلِكَ الْجَفْنُ الَّذِي
أَبْقَى الدُّمُوعَ وَفِي لِمَاكَ مَجَازِرُ
فَاعْذُرْ قُدُومَ حَمَامَةٍ بِرَسَائِلٍ
نَقَرَتْ زُجَاجَكَ وَالسُّؤَالُ: أُصَابِرُ؟
لَهْفِي إِلَيْكَ وَمَا يَعِزُّ تَلَهُّفِي
وهَدِيلُ صَوْتِكَ كَالْمَزَارِ مُطَهَّرُ
يَغْزُو حَمَائِمَ بَهْجَتِي بِكِ طَالِبًا
غُفْرَانَ طَبْعِي وَالْمَسَارُ مُغَايِرُ
أَنْتِ الرَّبَابُ أَمِيرَتِي فَتَمَايَلِي
بِوَفَاءِ حُبِّكِ تَسْتَقِيمُ ضَمَائِرُ
فَلَقَدْ غَدَوْتُ كَهَارِبٍ مُتَنَاذِرٍ
يَسْتُوحِشُ الْمَاضِي بِهِ يَتَسَامَرُ
فَدَنَا الْحَبِيبُ بِبَسْمَةٍ وَحَمَاسَةٍ
فَرِحَ الْفُؤَادُ حَبِيبَتِي.. لَكِ شَاكِرُ