تخطَّ إلى المحتوى

سقاها وحياها الحيا من مراتع

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

سقاها وحَيّاها الحَيَا من مراتعِ

وباكرَها إن لم تجدها مَدامعي

ديارُ اللواتي باللِّوى كنَّ مألفي

وطوعَ يدي والدّهرُ أيضًا مطاوعي

نعمت بنُعمى بعد عزّي بعَزّةٍ

وسَعدي بسُعدى واجتناء اليوانع

فعادت عوادي البين بالشطِّ بيننا

وعُوّضْتُ عن وصل الدمى بالتقاطع

فآهٍ على عيشٍ نقضّي حميدهُ

بذات الغضى والمنحنى والأجازع

وددت زمانًا بالحمى عائدًا لنا

وليست عشيّات الحمى بالرواجع

ولكنَّ بالكفّين وضعي على الحشا

دليلٌ على شجوي بتلك المواضع

وما هتفت ورقاءُ في رونق الضّحى

على البان إلا أثّرت في مسامعي

ولا بحثتْ إلا بكتب أحبّةٍ

ولا بدَّ للشِّبْهين من ضمّ جامع

رويدَ الذي يدعى إلى معرك الهوى

فإن له قومًا كثيري المصارع

فلا مغنمٌ فيها ولا الأجر محرزٌ

ولا فوزَ إلا بانقطاع المطامع

ومن عجبٍ فتكُ الظباء بقسورٍ

ببِيض الظُّبا والمرهفات القواطع

عيونٌ لها فعلٌ ولا بأسُ عنترٍ

مؤنّثةٌ لكنْ ذكور الوقائع

ترى كل ليثٍ من رناها مجندلاً

مطل دمٍ من كل عقلٍ كضائع

عليه بواكٍ من معدٍّ ويعربٍ

وقاتله ما انفكَّ خلف البراقع

أيا سرحةَ الوادي التي رام ريمها

سبيلاً إلى سرب الظباء الرواتع

لأفنانك اللاتي تلوذ بظلّها

نظائرُ من سارٍ من المزن هامع

أمِ انحسرتْ عنه الغوادي ومسَّها

من الجدب مسَّ الهجر مني أضالعي

وغادرني أُدعى بلا شيءَ في الورى

على أنني أشكو إلى غير سامع

وذي طلعةٍ ما لاح إلا تكلّفتْ

وجوه بدورٍ في الدياجي طوالع

بأكثبةِ «الدهنا» عُصَيْرًا لقيتُه

وقد كان روحي عنده من ودائعي

فردَّ أماناتي جميعًا وزادني

لثيماتِ ثغرٍ منه بالمسك ضائع

فصوَّرته أستغفر الله جنةٌ

بها نهرُ خمرٍ حلَّ لي في الشرائع