ويسألني الفؤادُ
في الصفحةِ الاخيرة من الامتحان
ماهو الموت؟
الموت...
أنْ تحيا ايّها الفؤادُ
في عقولِ المتفكرين
أنْ تصدمكْ سيارةٌ في ارجلكْ
وتصيرُغيبوبةْ ...واشياءٌ
تفسرها العقولْ
أنْ تلْقِ نفسكَ في البحارِ هنيْهةٍ
ثم ينقذكَ صيادٌ...وشخصٌ
غَريبْ
أنْ تنام في صمتٍ وهدوءٍ
دون ان تحلم بخطتكَ
ومستقبلك القريبْ
أن تُصاب بحمةٍ مالطيةٍ
وتعِدُّ لها المطارفَ والبطاطين
ثم لا تنهضْ ولو بعد حينْ
لأنّه هازم اللّذات وحيرةٌ
ادهشتِ الآدميين
الموتُ ذلك النسيمُ العليلْ
الذي يمر بك كالبرقِ
ثم ترحلُ للنعيمِ...اوالجحيمْ
إنّه اصعب مادة في الامتحان
لايجيب عنها الّا
ذو حظٍ عظيمْ
الموتُ هوالسبيل الوحيد
الذي لامفرمنه وليس هناك
طريق غيره
إذاً...فكل مخلوق يمرّ بهِ
الموتُ شجرةٌ كبرى
ونحن لانمثّلُ
الاّسوى ورقة من اوراقها
فإذا سقطتْ واحدةٌ
فهو موتكَ
اوموتي ...اوموتَ
كل حيوانٍ وحشرةْ
كُفّ عن الاسئلةِ المعادةْ
ايّها القلبُ العنيدْ
وماذا اعددتَ من زادِ
يسدُّ حاجتكَ ويشبع رغبتكَ
و يغني عن مسغبتكَ
اويروي من رمقكْ
الموتُ لايعرفه الاّ الذي ماتَ
فمتْ لكي ترتشفَ سكرةً
من سكراتهِ
وترى مالا تطيق
نظراتك
كحُلمِ مأسوي...اوكشخصٍ
في الصحراءْ
أترى ايّها الفؤادُ الجيفَ
المنجدلةْ في الطرقاتِ
والاماكن الغذرةْ ؟
أتشمّ رائحتها النتنةْ؟
أترى الذين شيعوهم
ثم اُخمدوا بالثرى؟
أترى الاشجارَ التي نضبتْ
وظلّتْ واقفةْ ؟
أترى الارضَ التي جَفَ ماؤها
ثم ظلّتْ يابسةْ ؟
إنّه الموتْ...والموتُ روحٌ
في جسدِ الشئ
لا يعلمهُ الاّ الله