تخطَّ إلى المحتوى

مضيت والليل مسعور بغير هدى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

مضيتُ والليلُ مسعورٌ بغيرِ هُدى

وحوليَ الناسُ لكِن لا أرى أحَدَا

أخالُ كلّ خيالٍ في الطريقِ يداً

تشدّ أزريَ لكِن ما وجدتُ يَدَا

نعم وُعِدتُ ولكِن كانَ أوّل مَن

خُذِلتُ مِنهُ بهذا الدربِ مَن وَعَدَا

تجمّعَ البعضُ حولي في بدايتِهِ

واسّاقطَ الكلّ حتى سِرتُ مُنفرِدَا

كما أتيتُ وحيداً للحياةِ مضى

بيَ الزمانُ وحيداً لم أجِد سندَا

أنا برغمِ بقائي شامِخاً أنِفَاً

كالشِّعرِ في مجلِسِ الجُهّالِ ضِعتُ سُدى

أتلفتُ قلبيَ في نَوحي على بلدي

فمن يُعيدُ إليَّ القلبَ والبلدَا؟!

ولائِمي في مقالي: حربكم عبثٌ

لصوتِ إبليس بين العالمينَ صَدَى

يقولُ ما الحقُّ؟! قلتُ الحقُّ في وطنٍ

نعيشُ فيهِ سوياً إخوةً أبَدَا

فلا تمايزُنا الأنسابُ دونَ تُقىً

ولا يؤاخَذُ شخصٌ بالذي اعتقدَا

دعِ الجَهالةَ واسلُك غيرَ مسلكِها

فالناس بالجهلِ للحقِّ اليقينِ عِدا

وعِش مع الحُبِّ أو فاقتلْ بهِ وَلَهَاً

فإنّ قتلى الهوى في مذهبي شُهدا