لا تخافيْ مِنِ ازدِحامِ القوافيْ
إن أتَتْ للسِّباقِ بالآلافِ
ودعي ما يُثارُ حولَ قصيدِي
وثِقيْ بيْ وآمِنِيْ باختِلافِيْ
كلُّ مَن خاضَ في النِّزالِ سيلقى
زورَق الفوزِ راسياً في ضِفافِي
مِنْ بحورِ اللغاتِ أُخرِجُ دُرّاً
حينَ غيريْ يُسَرّْ بالأصدافِ
وإذا شحّتِ المنابِعُ فيضاً
كانَ لي منبعٌ غزيرٌ وصافِ
غيرَ أنّي أعيشُ غيرَ زمانِيْ
مثلُ غيمٍ أتى بفصلِ جفافِ
ليسَ ليْ مِن هوىً سواكِ كأنّي
جاهِليٌ بغيرتي وعفافيْ
لي مِنَ البدوِ صِدقُهُم وقِرَاهُم
وبطبعي براءةُ الأريافِ
لا أبالي بسيءٍ فشِعاريْ
مَنْ مِنَ الناسِ كاملُ الأوصافِ؟!
وإذا هاج هاجِسِي فحروفيْ
صافِناتٌ يقدَحنَ بالأطرافِ
فإذا قيلَ: قد يُعانيْ فقوليْ:
إن رصّ الحُرُوفِ ليسَ بِكافِ
إنّ للشِعرِ أهلهُ وذويهِ
وهوَ في الشِّعرِ مِثلُهْ في شِغافيْ
يا سروراً يطوفُ حولَ فؤاديْ
بعد أنْ كَلّ مِنْ جِراحي طوافِيْ
ليسَ لي موطِنٌ يُصانُ ولكِنْ
موطِنيْ أنتِ في زمانِ المَنافيْ