تخطَّ إلى المحتوى

ألقيت في بحر الهوى مرساتي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ألقيتُ في بحرِ الهوى مِرساتي

وأقمتُ بين دفاتري ودواتي

وتوقفَ البحثُ الطويلُ لأنّني

ما عدتُ مَن تغريهِ أيُّ فتاةِ

للمرّةِ الأولى أُحِسّ بأنّني

للمرّةِ الأولى أُصالِحُ ذاتي

فالرّكضُ ما بين النِّساءِ مؤرِّقٌ

كالنومِ فوقَ جماجِمِ الأمواتِ

يا من على يدِها اختتمتُ شقاوتي

وبسِحرِ عينيها ابتدأتُ حياتي

لا تدّعي أنّي أتيتُكِ عابثاً

مآ أوهَنَ الدعوى بلا إثباتِ!

قدَرٌ عليَّ بأن وجدتُكِ بعدما

آيَستُ مِن حواءَ يا مولاتي

فإلى متى هذا الجفا وإلى متى

تدَعينَ هذا الحُسن دونَ زكاةِ؟

إن كان ذنبي في الكتابةِ فاعلمي

أنّي فتىً يحيا على الكلماتِ

أو كان ذنبي في الحنينِ فطالما

كان الحنينُ بغيرِ بابِ نجاةِ

أو كانَ ذنبي ذرف دمعي فاعلمي

أنّ الذنوبَ تلُذُّ في الخلوَاتِ

ولقد رأيتُكِ في وجوهِ أحبّتي

وعلى السحابِ وفي جميعِ جهاتي

وعلى الزهورِ وبين زخّاتِ الندى

وعلى الصخورِ وفوق كلِّ حصاةِ

هل يا تُرى يُجدي الرّجاءُ وصدقهُ؟

إن كانَ حَظُّ المرءِ غير مُواتِ!