تخطَّ إلى المحتوى

عدت وحدي من جديد أقطع الدرب الطويل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عُدْتُ وحدي من جديدٍ أقطع الدّرب الطويلْ

في قفار الغربة الخرساء مجهولَ الرحيل

أمضَغ الإخفاقَ والآلام والجدّ القليل

تائهًا عبرَ الليالي هائمًا بين الطّلول

غرقًا في بحر أحزاني ومالي من مقيل

أين مني واحتي الغناء والظلُّ الظليل؟

جَفَّ نبعي وأنا ظمآن للحبّ الأثيل

والسّفوحُ الخضرُ في دربيَ يعروها الذّبول

هل تُرَى هذا سبيلي أم ترى تاه السّبيل؟

فإلى أين رحيلي؟ وإلى أين القُفول؟

عدتُ وحدي يحمل القلبُ شقائي وارتيابي

وهديرُ الشّك في قلبي تناءى بالرِّغاب

فانسياب الماء رقراقًا ليبدو كالسّراب

فحياتي لم تعد غيرَ اغترافٍ للعذاب

وأمانيّ فيافٍ غارقاتٌ في ضباب

وأنا في حَيرتي قد طال صبري وارتقابي

فمتى أعرفُ دربي صوبَ أحلام شبابي؟

هل تراني في ابتعاد؟ أم تراني في اقتراب؟

فإذا ما كنت أنأى فإلى أين مآبي؟

عدتُ وحدي يملأ العينَ سُهادي ودموعي

ورؤى الآمال تبدو شاحباتٍ كالشّموع

فألوكُ الوحدة العمياءَ في صمت الدّموع

وأغني حشرجاتٍ نابعاتٍ من ضلوعي

إنها دنياي بين اليومِ والأمس الصريع

وأنا فيها فَراشٌ حائرٌ بين الرّبوع

أتُراني في خريفي؟ أم تُراني في الرّبيع؟

فطريقي مُدلهِمٌّ ذاب في صمٍت مُريع

ليس فيه غيرُ ليلٍ وذبولٍ وصقيع

قد مللتُ السّير فيه فإلى أين رجوعي؟