في النسخة الثانية من الحكاية،
بيرسيفوني ميتة. هي تموت، أمها تبتئس،
ولا حاجة إلى أن نزعج أنفسنا هنا
بالمشكلات الجنسوية.
في خضم حزنه، وبصورة قهرية،
يدور ديميتر حول الأرض. لا نتوقع أن نعرف
ما الذي تفعله بيرسيفوني.
إنها ميتة، والموتى ألغاز.
لدينا هنا أم وشيفرة:
هذا دقيق لوصف تجربة الأم
بينما تنظر في وجه الطفلة. تفكر:
أذكر حين لم تكوني موجودة. الطفلة
حائرة؛ لاحقاً، رأي الطفلة أنها لطالما كانت موجودة
مثل أمها في شكلها الحالي.
أمها تشبه أحداً في محطة الحافلات،
جمهور في انتظار وصول الحافلة؛ قبل ذلك،
كانت هي الحافلة، بيت أو مسكن مؤقت.
بيرسيفوني، محصنة، تحدق من نافذة العربة؟
ما الذي تراه؟ صباح في بداية الربيع، في أبريل.
الآن حياتها كلها تبدأ – لسوء الحظ ستكون حياة قصيرة.
ستعرف شخصين بالغين فحسب: الموت وأمها.
لكن ذلك ضعف ما حظيت به أمها:
كان لها طفل واحد، ابنة.
كإلهة كان يمكنها أن تحظى بألف طفل.
نبدأ هنا برؤية
لباب عنف الأرض
التي توحي عدوانيتها
بأنها لم تعد راغبة
في أن تكون مصدر الحياة.
ولمَ هذه الفرضية لم تخضع لأي نقاش؟
لأنها ليست في القصة؛ إنها تخلق القصة فحسب.
بحزن، بعد موت الابنة،
تهيم الأم في الأرض.
إنها تجهز قضيتها؛
مثل سياسي
تتذكر كل شيء
ولا تعترف بشيء.
على سبيل المثال، ولادة ابنتها كانت لا تطاق،
جمالها كان لا يطاق: تتذكر هذا.
تتذكر براءة بيرسيفوني، رقتها..
ما الذي تخطط له، بحثاً عن ابنتها؟
إنها ترسل تحذيراً رسالته المضمرة هي:
ماذا تفعلين خارج جسدي؟
اسألي نفسك:
لماذا جسد الأم آمن؟
الجواب هو
هذا السؤال الخاطئ
بما أن جسد الابنة لا وجود له،
إلا كفرع من جسد الأم
وجبت إعادة الفرع بأي ثمن.
حين يحزن إله فهذا يعني تدمير الآخرين (كما في الحرب)
بينما يلتمس تغيير الاتفاقيات (كما في الحرب أيضاً):
إذا كان زوس يقبل باستعادتها
فسوف ينتهي الشتاء.
سوف ينتهي الشتاء، وسوف يأتي الربيع
ومعه النسائم الصغيرة المزعجة العزيزة على قلبي
والزهور الصفر الخرقاء…
سيعود الربيع، حلماً قائماً على باطل:
أن الموتى يرجعون.
بيرسيفوني كانت معتادة الموت.
الآن مرة بعد مرة
أمها تجرها إلى الخارج من جديد..
عليك أن تسألي نفسك:
هل الزهور حقيقية؟
إن “عادت” بيرسيفوني،
فذلك لسبب من اثنين:
إمّا أنها لم تكن ميتة
وإما إنها تستخدم لدعم قصة متخيلة..
أظن أنني أتذكر كوني ميتة.
مرات عديدة، في الشتاء،
اقتربت من زوس. قل لي، كنت أسأله،
كيف يمكنني احتمال الأرض؟
ويجيبني،
بعد فترة قصيرة ستعودين إلى هنا
وفي الأثناء
ستنسين كل شيء:
حقول الجليد تلك
ستغدو مروج إليسيوم الخالدة.