تخطَّ إلى المحتوى

حين استقر رأي هادس على عشق هذه الفتاة

غير معروف

٤٧ بيت

النسيب

حين استقرّ رأي هادس على عشق هذه الفتاة

شيّد لها نسخة من الأرض،

وجعل كلّ شيء فيها مماثلاً، بما في ذلك المرج،

لكنه أضاف إليه سريراً.

كلّ شيء مطابق، بما في ذلك شعاع الشمس،

لأنه سيصعب على فتاة يافعة

أن تنتقل بسرعة من الضوء الساطع إلى الظلمة التامّة.

فكّر أنه شيئاً فشيئاً سيعرفها على الليل،

بداية عبر ظلال أوراق الشجر المرفرفة.

ثم عبر القمر، ثم النجوم. ثم بلا قمر وبلا نجوم.

فلتعتد بيرسيفوني الظلمة على مهل.

وفي النهاية، فكّر هادس، ستجدها مريحة.

نسخة من الأرض،

إنما ثمة حب هنا.

أفليس الحبّ مطلب كل الناس؟

انتظر لسنوات،

بنى عالماً، وأخذ يراقب بيرسيفوني في المرج.

بيرسيفوني التي تشمّ، بيرسيفوني التي تتذوق.

إن كانت لديك شهوة واحدة فكّر

فلديك جميع الشهوات.

أفلا يريد الجميع أن يحسّ ليلاً

جسد المحبوب، بوصلة، نجماً قطبياً،

أن يسمع التنفس الهادئ الذي يقول

أنا حيّ، الذي يعني أيضاً

أنك حيّ، لأنك تسمعني،

لأنك معي ههنا. وحين يلتفت أحدهما،

يلتفت الآخر

هذا ما أحسّ به سيد الظلام،

ناظراً إلى العالم الذي شيده لبيرسيفوني.

لم يخطر بباله

أنه لن تكون رائحة هنا،

وقطعاً لا مزيد من الأكل.

أهو الشعور بالذنب؟ بالرعب؟ خشية الحب؟

تلك أشياء لم يستطع تخيّلها؛

ليس من عاشق يتخيلها قطّ.

يحلم، يتساءل ماذا سيسمي هذا المكان.

يفكر في البداية: جهنم الجديدة. ثم: الحديقة.

وفي النهاية يقرر أن يسميه:

أرض صبا بيرسيفوني.

ضوء خافت يلمع فوق المروج،

خلف السرير. يحملها بين ذراعيه.

يريد أن يقول أحبّك، لا شيء يمكن أن يؤذيك،

لكنه يفكر تلك كذبة،

وفي نهاية المطاف يقول

أنت ميتة، لا شيء يمكن أن يؤذيك

هي ذي بداية تبدو واعدة أكثر،

حقيقية أكثر.