أشاقتْك من ليلى رسومٌ دوارسُ
عَفَتْها السوافي بعدنا والروامسُ
وجاد عليها كل أسحمَ هاطلٍ
وسحّت عليها الواكفات الرواجس
فلم يبقَ منها غيرُ سُفْعٍ رواكدٍ
وغيرُ رمادٍ خلّدته الدواخس
وقفْتُ بها عَنْسا شموسًا نجيبةً
ترامت بها قِدْمًا شموسٌ قَناعس
أسائل عن ليلى بها كلَّ رفقةٍ
وجسميَ في أطلالها اليومَ حارس
ترى الوحشَ فيها ربربًا بعد ربربٍ
بها ترتوي منها الشيال الكوانس
رسومٌ كأنْ لم تعرفيها أصارمٌ
تطوف بها نوقٌ هِجانٌ بَعائس
تُلاعب أطرافَ النهار ضباعُها
جآذرَ عِينٍ أغْمرتْها البسابس
غَنِيْتُ بها والدهرُ يسعف بالمنى
وقلبيَ فيها، لم تُصبْه الهواجس
ربوعٌ روت منها العيون محاسنًا
كما قد روت من «ما العيون» المجالس
أخا المكرمات الفائقات ندى الورى
ومن عنده كالقطب صار المدارس
«فذاكم كريم الناس وابن كريمهم
إذا صوّحتْ عند المصيف المغارس»