تخطَّ إلى المحتوى

رميت دلاي لا أدري لماء

الوافر

٢٨ بيت

الزهد

رميت دلاي لا أدري لماءٍ ؟

زلالٍ أم رميت بها لقفر؟

فما أدري أ أجري نحو حبٍّ

سرابً ؟ أم أسير لدفق نهر؟

وما أدري أ غاض النهر حقاً ؟

أم الود المُرام بغير شكر؟

أرى أنَّ الرجوع غدا محالاً

وأنِّي للرمال قذفت سري

وأنِّي قد سقاني المر حتى

أنست المرَّ من ألمي المضرِّ

فلا تكثر ملامك يا عذولي

إذا عيشي سئمتُ وضلَّ فكري

إلى الأنهار رحتُ عن السواقي

لأحظى لا بحمقٍ بل بذكر

عشقتُ المجد لم أحسبه يغدو

بلا معنى فلمتُ جميع شعري

وشئتُ الفخر لم أعرف بأني

سألقى منه ضرّّاً فوق ضري

كأن الأرض ما فرحتْ بنعمى

ولا رقصت ولا انتعشت بقطر

فما سير السفينة في أمان

إذا بُليت قيادتها بكثْر

وما سير السفينة في أمان

إذا بطفولة تجثو وتجري

حناناً أيها القاسي بنفسٍ

أرادتْ .. فاكتوت أسفاً بجمر

ألا ليت الذي صوبت دلوي

إليه بذروة الإجداب يدري

ألا ليت الذي أهواه يأتي

زكيَّاً من نقاء الحبِّ يسري

إذا غاض المرام فإن ودي

أصيل قطّ لم يشمر بجزر

أعاتب من بوقت صار فيه

يراع الشهم مرهون التَّحري؟

أعاتب من أعاتب في زمان

يكرِّم [باقلاً] بدل المعرِّي؟

وللإنعام في الأحياء جنسٌ

يجازي نعمة المولى بنكر

لمن أشكو وسري –يا رفاقي

غدا رغم التَّكتُّم مثل جهري؟

لمن أشكو وكم وجعٍ ويتمٍ

يصيح فما سلا يوماً بنصر؟

لمن أشكو وكل الأرض أضحت

إلى كفرٍ تسير لردع كفر؟

فما كان المعظم شرع ربِّي

يعاني أ ويبيت حبيس مغر

وما كان المقيم حدود ربِّي

يصافي أهل إشراكٍ وغدر

أذاع المصطفى نهجاً قويماً

وعاش ذووه في عزٍّ وفخر

وما زال القويم لمن أقاموا

مقاصده يسهِّل كلَّ عسر

إذا ضاقت حياة المرء يوماً

ففي الإسلام [مخزن ] كلِّ يسر

ألا ليت المجافي دين ربِّي

يحسُّ فبعده – والله – مزر