تتعجَّبُ النيران من وقْدي
سهِدتْ وما نامتْ على سهدي !
ما ذنبُ آفاقي إذا الدَّاني
ضلَّ السناء[ مهمِّشاً] قصدي ؟
لم أبد غير الحبِّ في قربي
منهم وإلاَّ الذِّكر في بُعدي
هم هكذا عدوٌ على من لم
ينزل لهم يسمو عن الحقد !
هم هكذا لم يهجموا إلاَّ
زمراً فلم تُسلم سوى وغد !
هم حيرة الدنيا التي حادت
حقداً بلا وعيٍ ولا رشد !
هم خسَّة الطبع التي شاءت
أخزى من الخزي الذي يردي !
إن أبرموا شراً لإنسان
يعدوا له من مدخل الود !
فيراهمُ الإدبار إن صافى
ويراهمُ الإقبال في الصدِّ
كي ينتهوا وشرورهم صرماً
لا يستطيع موثَّق الأيدي
كم حاربوا بالزور آفاقي
وتودَّدوا بنفاقهم عندي !
يتعاظمون إذا جنوا ذنباً
فعل الغباء وخسة القرد
فسرورهم أن يُبتلى شهمٌ
وهمومهم إن ذاع بالسَّعد !
جمعوا عيوب الأرض لم يبقوا
للحسن فيهم من يدٍ تُبدي !
أسقامهم ويلٌ لهمأضحتْ
تعدي وللألباب لا تعدي !
فلمن مشى في دربهم خسرٌ
ولمن أبى ضدٌّ من الضدّ
نشرت في الجزيرة
الثقافية