تخطَّ إلى المحتوى

تتعجب النيران من وقدي

الكامل

١٧ بيت

الهجاء

تتعجَّبُ النيران من وقْدي

سهِدتْ وما نامتْ على سهدي !

ما ذنبُ آفاقي إذا الدَّاني

ضلَّ السناء[ مهمِّشاً] قصدي ؟

لم أبد غير الحبِّ في قربي

منهم وإلاَّ الذِّكر في بُعدي

هم هكذا عدوٌ على من لم

ينزل لهم يسمو عن الحقد !

هم هكذا لم يهجموا إلاَّ

زمراً فلم تُسلم سوى وغد !

هم حيرة الدنيا التي حادت

حقداً بلا وعيٍ ولا رشد !

هم خسَّة الطبع التي شاءت

أخزى من الخزي الذي يردي !

إن أبرموا شراً لإنسان

يعدوا له من مدخل الود !

فيراهمُ الإدبار إن صافى

ويراهمُ الإقبال في الصدِّ

كي ينتهوا وشرورهم صرماً

لا يستطيع موثَّق الأيدي

كم حاربوا بالزور آفاقي

وتودَّدوا بنفاقهم عندي !

يتعاظمون إذا جنوا ذنباً

فعل الغباء وخسة القرد

فسرورهم أن يُبتلى شهمٌ

وهمومهم إن ذاع بالسَّعد !

جمعوا عيوب الأرض لم يبقوا

للحسن فيهم من يدٍ تُبدي !

أسقامهم ويلٌ لهمأضحتْ

تعدي وللألباب لا تعدي !

فلمن مشى في دربهم خسرٌ

ولمن أبى ضدٌّ من الضدّ

نشرت في الجزيرة

الثقافية