تخطَّ إلى المحتوى

برنة عودك يولد عيد

المتقارب

١٥ بيت

المديح

برنّةِ عُودِكَ يولدُ عيدُ

وأنتَ بهذا قديمٌ جديدُ

كأنّكَ بعدُ هنا لمْ تغادرْ

وما زلتَ تشدو لنا وتُعيدُ

أغانيكَ مُورِقةٌ لا تشيخُ

على وقْعِها تتراقصُ بِيْدُ

ويُنهي تعيسٌ دُجى كهفِهِ لا

يُعادُ إليهِ وليس يريدُ

ومَنْ شفَّهُ الوجدُ أصغى إليكَ

وعالَمُهُ مخصِبٌ وسعيدُ

ومَنْ عافَ أرضًا وباتَ غريبًا

بدفئِكَ يُكسَرُ فيهِ جليدُ

كأنّكَ فينا ومعْنا مقيمٌ

عوالمَ روحٍ وضوءٍ تَشيدُ

فمرحى لمن أطلقَ اللّحنَ بحرًا

يُنادى وفيهِ سيدنو البعيدُ

وفيهِ انطلاقٌ إلى شطِّ دنيا

بها العشبُ يزهو ويبلى الصّديدُ

هنيئًا وطوباهُ يبقى مضيئًا

لهُ كالفراشاتِ عيشٌ رغيدُ

إليهِ العيونُ توجَّهُ دومًا

ولا أحدٌ عنهُ يومًا يحيدُ

فمَنْ سوف ينسى الّذي كان يمشي

ومِنْ خطوِهِ الأرضُ ظلّتْ تميدُ؟

غناءٌ ولحنٌ وعزفٌ جَمالٌ

بهِ الكونُ هذا شذًا ونشيدُ

ولو قيلَ : مَنْ صيّرَ الشّوكَ تينًا

ولوّنَ دهرًا؟ لقيلَ : فريدُ

إلى الخالد الموسيقار فريد الأطرش