إليك تحنانُ ابنك الشاعرِ
يا فتنةَ البائد والحاضرِ
عواطفٌ مشبوبةٌ بالجوى
وأدمعٌ مثل الحيا الهامر
وخافقٌ طيَّ الحَشا مُرتَمٍ
ومقلةٌ في ليلة العائر
وهائمٌ تلهو بأحلامه
ذكراك بنتَ الجبل الزاهر
توحي لهذا البائس المشتكي
توحي لهذا الهائم الشاعر
تغريدةٌ ساجيةٌ عذبةٌ
مثل ابتسام الطفلة الباكر
قيثارتي حرَّك أوتارَها
باقي غرام الشادن النافر
والحبُّ قد وقَّعَ أنغامه
على تلاحين الصِّبا الغابر
يجلو لنا الأحلامَ في جوِّهِ
عاطرةً بالأمل العاطر
فنغمةٌ مشبوبةٌ بالهوى
ونغمةٌ في خمرة السامر
وقبلةٌ ظاهرة كالصِّبا
مجلوَّةٌ في المبسم الساحر
يا حبَّذا فيها ارتوينا الهوى
مطلولةً بالزهَرِ العاطر
تلك روابيك التي أنزلتْ
عليَّ وحْيَ المدْنف الشاعر
مراتعٌ للهو في ظلِّها
بُحْنا بمكنون الهوى الطاهر
رُحْنا وزهرُ الروض من فوقنا
وحولنا كالأمل الناظر
نعطِّر الروض بقُبْلاتنا
ويرتوي من دمعنا الماطر
ونقطف الوردة ذات الجنى
ونحتسي من خمرة العاقر