أيقظتِ في فجر الشباب فؤادي
وعزفتِ في وتَرِ الهوى إنشادي
وبنيتِ من أرج الهوى ودموعه
دنيا تضيء بقلبيَ الوقَّاد
وغمرت روحي بالهيام وسخَّرتْ
عيناك للِّحن الطروب فؤادي
وزهَرتِ في قلبي شعاعًا ساطعًا
وقضيت من بعد الشقاء مرادي
وأذعتِ روحي في غرامك نفحةً
عبقتْ بلحن الحب والإنشاد
مثَّلتِ لي في كل شيءٍ صورةً
سحريَّةً عبثتْ بقلبي الصادي
فمَثَلْتِ في ثغر الصباح وفي الرؤى
في الروضة الفيحاء في الأوراد
في الجدول الرقراق في ألق الضحى
في الطفل يَبْسم في غناء الشادي
أنَّى اتجهتُ فأنت بين جوانحي
بيديك قلبي في الهوى وقيادي
حتى إذا اكتحل الشباب وأورقت
فيك الصبابة والرجا المتهادي
أصبحتُ لا ظلُّ الشباب بوارفٍ
كلا ولا نادي الشباب بنادي
لا القلبُ يزهو بالمنى كلا ولا
فَنَن النعيم عليَّ بالميّاد
وتحطّمت كأسي فما لحنُ الأسى
لحني ولا هذا الوِساد وسادي
فإذا الأماني قد ذوت أوراقها
وإذا نشيدي صيحةٌ في واد
وإذا الفؤاد يذوب في أشجانه
وإذا بليلي فيك ليل «زياد»
واهًا ليومك يا وإنما
نتبيّن الأضداد بالأضداد
ما كنت أحلم أن عاصفة الأسى
تجتاحني أو أن يطول سهادي
حتى رأيتك والمهامهُ بيننا
فكأننا كنا على ميعاد