لا أبتغِي زهواً بألوانٍ مُستعارة..
فأنا لونٌ عصيٌّ على التكرار
أُسافرُ في مَداياتِ القوافي
وإن كنتُ لا أغوي البريقَ الزاهي..
فلي في "دُجنةِ الغوامقِ" سطوةٌ واقتدار
هنا صخرتي..
حيثُ أُلقي سكينتي وصنّارتي
وطُعمي الذي يغتالُ صمتَ البحار
لي سلّتي.. ودفءُ شمسي.. ورملُ الشطِّ
الذي يسكبُ في قلبي فيضاً من النثرِ..
فأغزلُ موجَهُ.. وأمضي في كفاحي باصطبار
وما صيدي من البحرِ لحمٌ..
بل لآلئُ من عقيقِ الحكايا
أرمي شباكي في السكونِ فترتدُّ لي..
مُثقلةً بفيضِ النوايا
ففي كلِّ طُعمٍ ألقيتُهُ.. قطعةٌ من روحي
أجتهدُ في رسمِ السطورِ.. كأني أنحتُ فوقَ الموجِ طُهْرَ الوصايا
يقولون: "ليلٌ".. وأقولُ: "مملكتي"
ففي عُتمةِ الغوامقِ تولدُ الأسرارُ
أحبُّ لوني القاتمَ.. فهو سترٌ لبوحي
وهو الوعاءُ الذي استوتْ فيهِ الأفكارُ
فالزاهي يذوي تحتَ وهجِ الحقيقةِ
أما غوامقي.. فهي الثباتُ.. وهي المنارُ