تخطَّ إلى المحتوى

سارة الحسن ومن لي مثلها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سَارَةُ الْحُسْنِ، وَمَنْ لِي مِثْلُهَا؟

زَهْرَةٌ تُزْهِرُ فِي وَرْدٍ نَضِرْ

وَجْهُهَا بَدْرٌ، وَأَهْدَابُ الدُّجَى

وَضِيَاءُ الصُّبْحِ فِي خَدٍّ أَغَرْ

فَإِذَا مَا أَبْسَمَتْ، شَمْسٌ بَدَتْ

وَإِذَا مَا أَعْرَضَتْ، غَيْثٌ انْهَمَرْ

رِقَّةُ الْأَلْحَاظِ مِنْهَا سِحْرُهَا

وَتَثَنَّتْ، فَازْدَهَا الدُّنْيَا قَمَرْ

خُذْ لِعَيْنَيْهَا جَمَالَ النَّرْجِسِ

وَأَنِفِ الْعِطْرِ إِذَا مَسَّهُ عِطْرْ

وَإِذَا حَدَّثْتَهَا أَلْفَيْتَهَا

مِنْ بَدِيعِ اللُّغَةِ الْحُسْنَى دُرَرْ

يَا ابْنَةَ الْفَجْرِ الَّتِي فِي حُسْنِهَا

أَزْهَرَتْ أَلْوَانُهُ وَالْوَرْدُ زَهَرْ

وَإِذَا سَالَتْ كَحِبْرِ الْعَنْبَرِ

سَالَ عَذْبٌ فَسَقَتْ مَنْ قَدْ صَبَرْ

هَلْ تَرَيْنَ الشَّمْسَ تَسْرِي نَحْوَهَا

وَهْيَ مِنْهَا كُلَّمَا دَارَتْ أَسَرْ؟

يَا مَلِيحَ الْوَصْفِ يَا مَنْ حُسْنُهَا

جَلَّلَ الْأَرْضَ جَمَالًا فَازْدَهَرْ

لَوْ تَرَاءَتْ فَوْقَ مَاءٍ سَالِكٍ

لَعَلَاهُ مِثْلُ مَا يَعْلُو الْقَمَرْ

وَلَشَقَّ النُّورُ مِنْ أَنْفَاسِهَا

وَانْتَشَى الرِّيحُ بِعِطْرٍ مُسْتَطِرْ

هَلْ تَرَيْنَ الشَّوْقَ فِي أَهْدَابِهِ

كَيِّسًا يَحْكِي وَلَكِنْ يَحْتَضِرْ؟

إِنَّ فِي اللَّمْحَةِ سِرًّا بَيْنَنَا

مَا دَرَتْهُ الرُّوحُ إِلَّا وَانْدَثَرْ

لَوْ دَنَتْ مِنِّي قَضَتْ أَحْلَامُهَا

وَاسْتَحَالَ الْعُمْرُ نُورًا وَثَمَرْ

يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ، إِنِّي مُغْرَمٌ

فَامْنَحِينِي قُرْبَ عَيْنٍ لَمْ يَفِرْ

وَإِذَا مَا شِئْتِ أَنْ تَهْوَى الْفَتَى

فَارْحَمِي قَلْبًا بِحُبِّكِ قَدْ ظَفَرْ

أَنْتِ أَشْعَارِي وَرُوحِي وَالضِّيَا

وَسَلَامُ الْعَيْنِ إِنْ لَمْ تَسْتَتِرْ

قَدْ بَذَلْتُ الْحُبَّ حَتَّى لَمْ يَعُدْ

فِي جُفُونِي غَيْرُ دَمْعٍ مُنْهَمِرْ