يا شعرُ جُدْ بروائع الأبياتِ
وانثرْ على سمع الزمانِ الآتي
ما فيه مثلُ محمدٍ بين الورى
في أيّ أفعالٍ وأيّ صفاتِ
فمحمدٌ بذّ الذين تسابقوا
طولَ الحياةِ لأشرف الغايات
جمعَ الفضائلَ كلَّها فإذا بها
تنمو بنسبتها لكل الذات
وتجسّدتْ في شخصه حتى بدتْ
تحيا أمامَ الناسِ خيرَ حياة
إن النبي محمدًا قد قادنا
نحو السموِّ لأرفع الدرجات
فإذا أتينا اليومَ في ميلادهِ
لنقولَ فيه أخلدَ الأبيات
لن نستطيع بيانَ فضل محمدٍ
مهما نسطّر أبلغَ الصفحات
وحديثُنا في ذكره مهما نَقُلْ
في مدحه نوعٌ من اللمسات
أَوَ قد وجدتم مصلحًا غيرَ النبيْ
يِ المصطفى يخلو من الهفوات
قد قال كلُّ المصلحين ولم تجد
قولاً بلا خللٍ ولا ثغرات
لكنّ قولَ محمدٍ وفعالهُ
وصفاتِه تخلو من الفجوات
فكلامُ أحمدَ فاق ما قد قيل من
شعرٍ ومن حكمٍ ومأثورات
ربّاه ربُّ العرشِ جلَّ جلالُه
مستكملاً لمحاسنٍ وسمات
لولا الرسولُ لظلّ هذا الكونُ يَحْ
يا دائمًا في أحلك الأوقات
ولعاشَ أهلوه حيارى ما لهم
مأوًى يقيهم لافحَ الجمرات
انظرْ ترى في شرعه عدلاً بهِ
سعدَ الورى في معظم القارات
شمل الوجودَ جميعَه حتى استوى الْ
عبدُ الحقير بأعظم السادات
عاش الجميعُ يظلّهم حبٌّ بلا
خوفٍ ولا رعبٍ ولا آهات
فإذا أردتم للحياة صلاحَها
فالدينُ فيه صلاحُ كلّ شتات
فبشرع أحمدَ للنفوس هدايةٌ
وبه تُكفكَف سائرُ العَبَرات
وبه يسود الخيرُ في كل الورى
والناسُ تنشق أعطرَ النسمات
وبه العلاجُ لكل أمرٍ فاسدٍ
في أي أعمالٍ ومعتقدات
فإلى متى تتجاهلون شريعةً
فيها خلاصكمُ من النكسات؟
كشف النبيُّ عن العقول خِمارَها
وعن القلوب الزيفَ والغفلات
فتبدّدتْ سحبُ الظلامِ عن الورى
ورأى الجميعُ روائعَ الآيات
فمشوا وراء محمدٍ في دهشةٍ
وعقولُهم قد صرنَ منبهرات