تخطَّ إلى المحتوى

ويأتي عن العبد الكبير مفاوض

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ويأتي عن العبدِ الكبير مفاوضٌ

بمنحِكَ نعتاً في القطيع له قَدرُ

يقولُ الا ترضى بما هوَّ واقعٌ

بما صار فيه أغلبيتُهُ الكثرُ

معاكسةُ التيارِ لم تُجدِ منفعاً

طريقُكَ موتٌ والخُطَا كلُّها جَمْرُ

مباديك لن تكفيك فقراً ولا بها

لبطنِك شبع أو بملبسها سترُ

ولو لم تكن فقد الإرادة نعمة

لما قال ذو فقدٍ: له الحمدُ والشكرُ

ولا أخذت تدعو الإله شعوبنا

لمستعبديها ان يطولَ لهم عمرُ

تأقلمْ مع التعبيد فالرقُّ نعمةٌ

على من له انساقوا وفي حبلِهِ جُرُّوا

تجردْ عن الإنسان واحيَ بجسمِهِ

فلا أنت إنسانٌ يُحِسُ ولا صخرُ

ستنسى مع الأيامِ أنك آدَمي

وتسعدُ بالنسيانِ ياأيها الغِرُّ

لَعيشك ثوراً والغذاء موفرٌ

ولا آدميّاً ما لحاجته وفرُ

شعوبُك بالتعبيدِ ذابت نفوسُهَا

لمنْ عَبَّدوها طاعةً دونَها الكُفرُ

وحكَّامُها للرقِ أطوعُ أنفساً

كأنهمُ في قيده الماءُ والخمرُ

فهُمْ مثلُها مستعبدون بغيرهم

وليس لهم في الحكمِ نهيٌ ولا أمر

ولو أن والي الأمر حرٌّ مُشَرَّفٌ

لكان لنا استعباد سلطته فَخْرُ

زمانك عبدٌ شئتَ أم أنتَ لم تشأْ

فإن لم تطاوعْهُ فعصيانُه. خسرُ