تكاتُفُ الْقَوْمِ مَنْجَاةٌ مِنَ الْخَطَرِ
... يَسْمُو بِهمْ فَوْقَ نَجْمِ الْقُطْبِ وَالْقَمَرِ
ما ذلّ قَوْمٌ وَهُمْ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ
... مِثْلُ الْجِبَالِ وَمِثْلُ الْغَيْمِ وَالْمَطَرِ
إِنَّ الْقَلُوبَ إِذَا طَابَتْ يطيبُ لَهَا
الْعَيْشَ ...حَتَّى تَدانى سَاعَةَ الْقَدَرِ
أَوَاصِرُ الْحُبِّ تَحْوِينَا وَتَجْمَعُنَا
... يَا نَفْسُ تَوْبِي عَنِ الْأَخْطَاءِ وَاِعْتَذِرِي
أُلْقِي عَلَيْكُمْ سَلَاَمًا لَا مَثِيلَ لَهُ
... نَعَمْ، وَمِنْ مِثْلكمْ يا قومَ فِي نَظَرِي؟
أَنْتُمْ مَصَابِيحُ جُودٍ( يستضاءُ بِهَا)
... وَبِالْْوَغَى النارُ لَا تُبْقَيْ وَلَا تَذرِ
أَنْتُمْ سَرَابِيلُ مَجْدٍ مَدْحُها شَرَفٌ
... أصُبُّ فِيهَا شُعَاعَ الْفَخْرِ مِنْ صِغَرِي
أبطالُنا يا حماةَ الدارِ حُقَّ لنا
... نفاخرُ الأرضَ بالأسماءِ والصورِ
شهيدُنا أنتَ حيٌّ لم تمتْ أبدًا
... دوّنتَ تاريخَنا في مقلةِ البصرِ
إن جاءني راوي الأنسابُ يسألُني ...
... ماذا سأحكي لهُ إن لم أكن ( عُمَري ) ؟!
إنْي فَخَوَرٌ بِكُمْ وَالسَّعْدُ يَأْسِرُنِي
... فِي جَمْعِكُمْ يَا أَولي الْأَمْجَادِ وَالظَفَرِ
إِنْ غِبْتُ مَا غِبْتُ رَوْحًا عَنْ مَحَافِلِكُمْ
... أَنْتُمْ معَ القلب فِي حِلّي وَفِي سَفَرِي
فِي مسْقطِ الرَّأْسِ " ممنَا " قَدْ جَرَى قَلَمِي
... حَتَّى تَدْفّقَ مَاءُ الشِّعْرِ مِنْ حَجَرِي
لَا زِلْتُ بِالشِّعْرِ مَسْكُونًا وَمُخْتَلِفًا
... وَيَطرَبُ الْجَمْعُ مِنْ سَبْكِي ومِنْ صُورِي
أُخَالِفُ الرّيحَ مَا تَغْرَقْ بِي السُّفُنُ
... وَيَرْتَوِيْ الْمَاءُ مِنْ عشبي ومِنْ ثمري !