أَتَيْتُكَ طِفلَةً وبِراحَتَيَّ
حَمَلْتُ الشَّوْقَ رَيَّاناً نَدِيَّا
أَتيتك وَالمَشَاعِرُ بابتِهَاجٍ
تُرِيدُ الحُبَ لَحنا مُخْمَلِيَّا
أتَيتُ وَفي هَواكَ لَظَى اشْتَياقٍ
يُذِيبُ الرُوحَ يَأْسِرُ مُقْلَتَيَّ
سَمِعْتُ قَصَائِدَاً سَلَبَتْ فُؤَادِي
عَزَفْتُ العِشْق مَوَالاً شَجِيّا
كَبُرْتُ على يَدَيكَ فأنتَ نَبْضٌ
يُزَلْزِلُ خَافِقًا غَضًّا نقِيا
وجودك في الحياة نَسِيمُ شَوقٍ
بِهِ أَتَنَفَّسُ العَبَقَ الشَّذِيَّ
وصَوْتُكَ لَحْنُ قِيثَارٍ عليه
أَنَامُ لأِبْصِرَ الحُلمَ الهَنِيَّا
وفي خَلَدِ السَّمّاءِ أَرَاكَ فَجْرًا
يَزِيدُ الكَوْنَ إِشْرَاقًا وَضَيَّا
وهَبْتُك يَا نَقِيَّ الرُّوحِ حُبًّا
يَفُوقُ الوَصْفَ يَجْتَازُ الثُّرَيَّا
وهَبْتُكَ مُهْجَةً خُلِقَتْ لِتَغْفُو
على أَنْغَامِهَا طَرِبًا سَلِيًّا
رَسَمْتُ حُرُوفَكَ الأُولَى نُقُوشًا
تُزَيِّنُ بِالمَحَافِلِ سَاعِدَيَّ
رَأَيْتُكَ جَنَّةً فَكَرِهْتُ كَوْنًا
بِدُونِكَ عَابِسًا نَكِدًا شَقِيًّا
بِرَبِكَ فَلْتَكُنْ وَطَنًا لِرُوحٍ
يُرِيدُكَ مَسْكَنًا مَادَامَ حَيَّا