كَغريقٍ يبْحثُ عَنْ قشّهْ
تنجيه من غرقِ المعْبَدْ
أوْ عصفورٍ هَدَمُوا عُشّه
يتوارى في غصْنٍ أجْردْ
كنتِ بلا وطن تائهةً
بيْنَ الأحزانِ كَطفلٍ يسألُ مَنْ مرّوا
عنْ صدْرٍ يحميه منْ برْدِ الأمطار فلا يَبْردْ
ضائعةً كنت بلا رمْشَه
وبلا عيْنٍ وبلا هدفٍ وأنا كنت الجسْرَ إلى البرِّ الأسْعدْ
أرجعْتِ إلى نفسكِ بي ثقة
وَنسجتِ الفرحة ثانية بخيوطي فرْشَه
وَمسحت الدّمْعَ بمنديلي وَقطعْتِ اليأسَ بسكّيني الأمْرَدْ
ورميْتِ الآنَ ضيائي في وحلٍ
ما عُدْتُ بلا قدْرٍ وبلا ثمنٍ وبلا نفْشَه
لكنّكِ أنت الخاسر أنت الغادر
أنت الفاجرُ والشيطانُ المتمردْ