تخطَّ إلى المحتوى

من الشخص المكب على الكتاب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مَنِ الشخصُ المكبُّ على الكتابِ

يطالعُه بجدٍّ وارتغابِ

له طِرسٌ تبسَّمَ مذ تبدّى

بطَرْفِ يراعه فرطُ انتحاب

حكى طرف السحائب إذ تباكى

فأضحك ثغر أزهار الروابي

هو الغصن الذي الألفاظ قطفٌ

له ونسيمُه نَفَسُ الصّواب

وشحرور المعاني إن تغنّى

تلاعب بالنهى مثل الشراب

فيخطب إذ منابره أكفٌّ

وينطق صامتًا دون ارتياب

وليس بألثغٍ نطقًا وجارت

بقطع لسانه ذاتُ النصاب

وكم توحي العقول إلى كليمٍ

بطُوْر الطِّرْس من عجَبٍ عُجاب

ومحبرةٌ تحنُّ إلى يراعٍ

وتُرضعه جنى أَرْيٍ وَصاب

إذا ما طرفُه مَرَهًا تشكَّى

تُكحّله بإثمدها الرُّضابي

زنادٌ للخواطر دون قَدْحٍ

ترى منها سنا شررٍ الثّقاب

فذاك الشهم ينشر ما بقلبٍ

بكتبٍ من سؤالٍ أو جواب

يخوض بحار أفكارٍ فيجني

لآلئ حكمةٍ ذات انتخاب

ترى من حوله حصنًا حصينًا

من الكُتْب المعدّةِ للطِّلاب

مجلاتٌ وصُحْفٌ ليس تُحصى

تُنيلك مطلبًا من كل باب

ففيها من فنون العصر دُرٌّ

تَنَظَّمَ كالقلائد في الرقاب

مؤلَّفها كنحلٍ في رياضٍ

جنى عسلاً بكدٍّ واكتساب