تخطَّ إلى المحتوى

تهاوى القلب يستجدي إدكارا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تهاوى القلبُ يستجدي إدِّكارا

يُساقطُ نبضَهُ شهباً كثارا

ويهوي في وهادِ الوجدِ فرداً

ولا يتجنَّبُ اليومَ العثارا

وتُرمِلُهُ الجروحُ ولا ضمادٌ

سوى رملٍ يعاطيهِ الغبارا

ويبقى القلبِ أدنى رافديهِ

يشابهُ دمعُهُ قطْراً تجارى

على أرضِ العراقِ ورافديهِ

تبارى في محبتة الحيارى

يحقُّ لهُ إذا ما صاحَ. صوتٌ

ينادي سرُّهُ منهُ الجهارا

قديمٌ في العراقِ نزيفُ مجدٍ

عليه القتلُ في النهرينِ دارا

ومذْ طفِّ الحسينِ تسيلُ نهراً

دماءٌ صرنَ في أهلي بحارا

كأنَّ النادباتِ يقلنَ: مهلاً

ألا ترثونَ شعباً أو ديارا؟

ويا للهِ كيفَ دماءُ أهلي

ترامينَ الضفافَ هنا نثارا

وكيفَ مصارعُ الصوبينِ تهمي

غدونَ بصبِّهنَ دماً قطارا

وفي قلبي هنالكَ جرحُ قومي

على حدِّ السيوفِ مشى ازورارا

فلا سعدٌ يطبِّبُنا كُلوماً

ولا هارونُ حيثَ الغيمُ غارا

وتلكَ زبيدةٌ صنوُ المنافي

رأتْ بغدادَ تزورُّ اصفرارا

هوَ الجرحُ العراقيُّ المعنَّى

رأى التاريخَ يعطيهِ الدمارا

هنا أرضي...هنا أهلي.. جميعاً

تنادوا حينما حلُّوا التبارا

يحقُّ لقلبيَ الباكي عراقاً

إذا سوَّى الدموعَ لهُ شعارا