علَّمَني اللهُ..أن أُ لْبِسَ البحرَ لِصَبري..
وعلَّمني اللهُ..كيفَ أَخْرُجُ من بئرِ يوسُفَ..مَشبوقَةَ الساقين!
وكيف أجعلُ من ضالتي رهينة لمطرٍ قادمٍ لا ريب
أن أمتطي وجعي..أن أمنحَ نياطَ قلبي..لشمسٍ تستسخفُ الوقت!
فهممتُ بشدِّ الغيم
تكدَّسَ الزمنُ كليلا في زواريبِ النجاة
ساخرأً من الوافدينَ إلى عروقي..ومن العابرين من فرحي
تمحورَ الضياءُ في عينَيَّ..ضجيجاَ متباينَ الذبذبات
ملأ الأرضَ نواميساَ فرعونيَّة ..مزخرفةَ الطلاسم
فبَدَت الأرضُ كَ رأسي..قابلة لكلِّ شيء
ولا حدودَ لرقصِها الميلوي
وتمايَلَتْ خطوْطُها المتقاطعةُ..كَ جُزْءٍ من وشاحٍ لآلهةٍ بابليةٍ
علَّقَتْ حقباتِنا بين قوسيّ قُزح..فعجزت الحقباتُ عن سَرِقَةِ المسارات
ها هو عُطارَدُ يهيءُ زنزلختَ الحياةِ الابديةِ
يبلِّلُنا ارتحالا.ًلضَحِكاتٍ شاقّةِ الإنتظار
نركضُ غيرَ أبهينَ بنا
نُقري الصقيعَ ثمارا لا تعرفُ الذبول
ندخلُ إلينا..كمَنْ يلجُ..بهوَ السلطانِ سليمان
تستوقِفُنا العتباتُ..مشيرة بالركوع
تقذفُنا لمستنقعاتٍ.. متأصلةٍ بحلمِ البقاء العنيد
لمستنقعاتٍ عصيَّةٍ على موازين الحرارةِ بأجسادنا
تَغْلِبُنا ونَغْلِبُها..إلى ماشاء الله
فنخرج من ذواتنا معلنينَ الولاء لجلجامشَ.. رغم كل الإيضاحات
ويبدعُ الطينُ..في تشكيلِ ملامحِ الخيبة
ونُسَلِّمُ للمُسَلَّمات
إنها ماهيتُنا نحنُ البلهاءُ أبداً