تخطَّ إلى المحتوى

تبسم فجر الحق وأنجابت الظلم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تبسم فجر الحق وأنجابت الظلم

وقامت قناة الدين بالماجد الأتم

إمام الهدى ذي العلم والحلم والتقى

لآل خليل ينتمي أصله الأشم

حميد السجايا راقيا درج العلى

بحزم وعزم يصدع الحجر الأصم

بطلعته زانت عُمان بأسرها

وضائت على الأقطار نورا على علم

واظهر فيها العدل شرقا ومغربا

وصارت ذئاب الدو ترعى مع الغنم

هو البحر من أي النواحي أتيته

فلجته المعروف والجود والكرم

له الأصل شاذان الإمام الذي له

فضائل لا تحصى بحبر ولا قلم

تحف به الأنصار من كل جانب

كما حفت الهالات بالقمر الأتم

تجلى بلاد الطو عصرا وواجهوا

قريبا من الشدين واجتمع الأمم

فارعدت الصمعا وابرقت الظبا

وثار قتام النقع كالليل مرتكم

احاط بها سد الجبال كأنّها

بنى السد ذو القرنين أو شاده إرم

حماها بنو ذبيان قوم أكارم

ليوث وغىً من خصمهم يشربون دم

لهم سابقات المجد قد طار صيتها

ويعرفها من قد دراه ومن علم

ولكنهم قد ضيعوا بسكوتهم

ولم ينكروا بغي البغاة ومن ظلم

تجمّع فيها من سبوع ووائل

فعاثوا خلال الأرض ظلما وسفك دم

قضى الله في اللوح الحفيظ بأنهم

مجاهيل لا يدرون ما الحل والحرم

دعاهم إمام المسلمين مناصحاً

بأن يرجعوا عن كل بغي وكل ذم

فما قبلوا نصحاً له وتمردوا

فقطعهم في الأرض لحماً على وضم

وكان لهم في الطو برج مشيّد

وحصن منيع قد بنوه على القمم

فطحطحها دكا كأن لم يكن على

ثراها بناء لا ولا بشر يهم

واحرق ما فيها لهم من سلاحهم

وآلاتهم للحرب والحرث بالضرم

وسكن فيها روعهم وأقام في

فناها هدى الإيمان رغماً لمن رغم

واشرق فيها شمس عدل ولم يزل

يؤلفهم بالحق للمنهج الأتم

فهذا وصلى الله ما هبت الصبا

على من به الرحمن للأنبيا ختم

مع الآل والأصحاب ما تليت لنا

تبسم فجر الحق وانجابت الظلم