ماردٌ ، ليس من الجِنّ ،
ورأسٌ ، لمْ تُعربد فيه أوهام الأساطير ،
وأشْباح الطفولة .
فرَّ من زنزانةِ العَصْرِ ،
امتطَى صَهْوةَ سبعٍ ، ومضى يخترقُ الغابَ ،
ويندسُّ، بأنياب الأفاعي .
قامَ ، والناسُ سُكارى !
ومشَى ، مُنتصبَ القامةِ ، والهامةِ ،
لا يرْمِشُ ، لا يلْهثُ ،
لا نبْضَ لديهْ .
لا .. ولا يشعُر حتى بذراعِ الجاذبيةْ .
وقفتْ شاحِنةُ الموتِ ،
فثَارَ الماردُ الجبَّارُ من قُمْقُمِهِ ،
كالطَّودِ ،
كالعفريتِ،
في يُمناهُ موتٌ صَامتٌ ،
حولهُ ، بحرُ عُيُونٍ ،
وضجيجٌ وغُبارٌ .. لا يراهُم .
كل شئِ ، كان يلقاهُ ضئيلاً ،
لا يرى شيئاً، سِوَى جبهةَ خِرتِيتٍ ،
تلُوحُ الآنَ ،في قلبِ المنصّة ،
لا يرى غيرَ وَريدٍ لامعٍ ،
في عُنقِ الخائنِ ،
لا... ، أنْوَرَ، بعد اليومِ.
لا .. فليسكُتِ النَّبضُ …
ابتُريهِ الآنَ ،يا بارودةَ الحقِّ .
ينقضُّ على جُمجمةَ الباغي ،
ويرديهِ قتيلاً …
يَغْسلُ العَارَ . . .
الذي جاءَ مِنَ الكامْبِ ،
الذي،شوَّهَ ، مِصْراً،
والذي ، دنَّسَ أخلاقَ الرِّئاسةْ !