تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ماردٌ ، ليس من الجِنّ ،

ورأسٌ ، لمْ تُعربد فيه أوهام الأساطير ،

وأشْباح الطفولة .

فرَّ من زنزانةِ العَصْرِ ،

امتطَى صَهْوةَ سبعٍ ، ومضى يخترقُ الغابَ ،

ويندسُّ، بأنياب الأفاعي .

قامَ ، والناسُ سُكارى !

ومشَى ، مُنتصبَ القامةِ ، والهامةِ ،

لا يرْمِشُ ، لا يلْهثُ ،

لا نبْضَ لديهْ .

لا .. ولا يشعُر حتى بذراعِ الجاذبيةْ .

وقفتْ شاحِنةُ الموتِ ،

فثَارَ الماردُ الجبَّارُ من قُمْقُمِهِ ،

كالطَّودِ ،

كالعفريتِ،

في يُمناهُ موتٌ صَامتٌ ،

حولهُ ، بحرُ عُيُونٍ ،

وضجيجٌ وغُبارٌ .. لا يراهُم .

كل شئِ ، كان يلقاهُ ضئيلاً ،

لا يرى شيئاً، سِوَى جبهةَ خِرتِيتٍ ،

تلُوحُ الآنَ ،في قلبِ المنصّة ،

لا يرى غيرَ وَريدٍ لامعٍ ،

في عُنقِ الخائنِ ،

لا... ، أنْوَرَ، بعد اليومِ.

لا .. فليسكُتِ النَّبضُ …

ابتُريهِ الآنَ ،يا بارودةَ الحقِّ .

ينقضُّ على جُمجمةَ الباغي ،

ويرديهِ قتيلاً …

يَغْسلُ العَارَ . . .

الذي جاءَ مِنَ الكامْبِ ،

الذي،شوَّهَ ، مِصْراً،

والذي ، دنَّسَ أخلاقَ الرِّئاسةْ !