حي ربوعا بالعذيب درسا
كانت لأهل مية معرسا
تلوح كالأنجم من بين الربى
لأعين السارين تجلو الحندسا
كم وقفة للصب في ربوعها
يبكي بهن رسمها لتطمسا
يا ايها المدلج في زيافة
يطوي عليها في الفيافي الغلسا
مرقالة تفوت مهباب الصبا
وتسبق البرق إذا تمرسا
محنية الضلوع شفها السرى
كأن جسمها به تقوسا
أرح بأكناف العذيب واذا
غشت يد النوم عليه الحرسا
فقف على السجف الذي لمية
فهو على ميمنته مي رسا
وقل فؤاد الصب رهن ربعكم
فيا عساها ان تجود ياعسى
يا مي كم أذري الدموع من دم
واسترد كاللهيب للنفسا
أوهت قواي في الهوى كف الضنا
حتى كساني السقم ثوبا ورسا
ياهل اطوف بالعذيب ناشقا
عبير مي أتروى اللعسا
أو تبلغ العيس بنا منازلا
على الغربين يحك الاطلسا
آل المعز شيدوها للعلى
فطين فيه منشئا ومغرسا
وامطروها سحبا اكفهم
تميت فقرا وهي تحيى الانفسا
واطلعوها جفنات ملئت
مواهبا من بدر لا علسا
فالوفد غرقي من ندى اكفهم
وهم لغرق الدهر كانوا الدحنسا