غاظه الهازيء لما استهزءا
بكريم العرض منه وانثأى
عنه في مرتبأٍ عال مهيب
لكنه هاج برامٍ قد سبا
قلبه ثم اختفى تحت الخبأ
وهو في الدوح على مرمى قريب
فما لفيَّاض الحِجا قد صمتا
لديه والأذنان منه صُمَّتا
صمم الرقطاء والحتف النصيب
أما لعينيه عليه جَنَتا
ذنب الهوى وفي هواه جُنَّتا
وجنون الحب يستهوي الرقيب
ماله لما استشار الدعجا
للهوى ايقظ فيه الدلجا
والهوى يخطر في ثوب قشيب
شاقه الطاووس حتى صدحا
فإذا في صوته ما فضحا
حكمة الله فانى اللمريب
قد نزغت من قلبه آي السنحا
فغدا كالقرد حتى مُسنحا
والدعا منه كأنَّات النحيب
يخيفه الليل به طيش العدا
فيقبل القسوة رغم الاعتدا
ويناجى يالودي من يجيب
ضاقت الدنيا به ضيق الحِذا
فأنحنى ينشد منها المنفذا
وهي في اليانصيب
طاول الشمس فطال القمرا
وارتدى الشِعرى فبزَّا الشُّعرَا
وهو كالصادم ما بين الدروب
وشجاع القلب لما قفزا
طاويا يسراه في يمنى الجزا
عالقا من دهره المرعى الخصيب
هزه الأنس فهز المؤنسا
ومضى يزجر علَّ وعسى
ينشط الفجر ويشتاك الغروب
جاوز العرش وجاز الغُرُشا
واقتفى البارق حتى دهشا
من تلافي نفسه كي لا تذوب
ليته لما تعالى أخلصا
قصده في الله حتى خَلُصا
لتوبة تغسله من الذنوب
قد مضى يحدو جوادا موفضا
ليسل العزم سيفا منتضى
ويلاقيه بفضفاض قشيب
لا يبالي الجد فيه أن سطا
أن يقود الحتف عمداً أوخطا
تحت درب الحب من فوق الكثيب
وعليها الظاء تشتاك اللظى
في ستام الحب أن تتعظا
في سِجلِّ الحب أو سْجل الكروب
ويحه قد كاد أن يبتلعا
آية النصر ويطوى اللُّمتعا
تحت قهر من شمال أو جنوب
فيما الدهر عليه قد بغى
شاهرا للقهر سيفا قد طغى
وعلى السيف نصال من لغوت
طاول الفاء فطال الألِفا
فقضى في الحب منه تلفا
في زمام الوصل والحادي طروب
وازجر القاف بها منطلقا
تَقُدِ الدنيا عليها حِلَقا
تحت قرن الشمس والقرن خضيب
لا وحاشى أن يُراه للبكا
مؤهلا والحادثات والشكى
وعليه ذمة الله رقيب
أو أن يرى اللام بها مبتذلا
ينشد في دنياه منها الحيلا
وهي على الغالب ترتاد المريب
ما احيلاه غداة احتكما
في الشرايين وعض اللُّجما
وهو يدعو الذكر والذكر يجيب
إنما الدهر يثير الإحنا
وعليها يستدير المحنا
وهو فيها بين سلاب سليب
حين يلقاك على حكم النهى
ويلا قيك على ضوء السها
في هواه فالهوى لا يستجيب
فقد الواو بها حيث الهوى
تابعا آمارها تحت اللوا
وعلى مسراه داعٍ مستجيب
وعلى الياء دلال نديا
يستقر الحسن فيه والضيا
وعلى الحسن جمال لا يخيب
دعني أناجيها حروفا للهجا
وأباري الكون فيها مدلجا
وعلى الباء القوافي تستجيب