أمُرِنَّةٌ سجعتْ على الأغصانِ
فترنَّحتْ مرَحًا غصون البانِ
في روضةٍ غنّاءَ في أفنانها
غنّى الهزارُ بأطربِ الألحان
روضٌ كسَتْه الغادياتُ مطارفًا
من أبيضٍ يققٍ وأحمرَ قان
زهرٌ كوَشْي الغانيات على الرُّبا
مُتبَهْرجًا بغرائب الألوان
أما الأقاحُ فباسمٌ عن ثغرِه
مُستهزئٌ بالآسِ والرَّيحان
وكذلك الورد الجنيُّ بدا لنا
فوق الغصون كأنجم السَّرطان
وبدا لنا النّسْرين يحكي في الدُّجَى النْ
نَسرين غِبَّ كواكب الميزان
ويبيتُ نرجسُه لمنهَلِّ الحَيا
يرنو بفاتر طرْفِه الوَسْنان
والماء سلَّ حسامه متعمِّدًا
قد شقَّ قلْبَ شقائقِ النُّعمان
والجُلّنار كأنه جمرٌ بدا
ليلاً يلوح على ذُرى الأغصان
فيهِ الظِّبا تُردي الأسودَ لحاظُها
والفَتْك فتكُ صوارم الأجفان
هبَّ الصَّبا سَحَرًا فأذكَرَني الصِّبا
عصْرًا به كان الزمانُ زماني
مع جيرةٍ بالمأزمَيْنِ ترحَّلوا
وهمُ بقلبي في أجلِّ مكان
جرَّدتُ سيفَ الصّبر كي أُفني الهوى
فنَبا فعدتُ به قطعْتُ بناني
وَيْلاه ما لي والغرام لَوَ انَّه
شخصٌ قطفتُ فؤاده بسِناني
لكنَّه نارٌ تَؤجَّجُ في الحَشا
فيجودُ دمْع العين بالهَمَلان
يا سابق الركْبِ الطِّلاح عشيَّةً
والشّوق مني آخذ بعناني
قف بي رعاك الله قبل ترحُّل الْ
أنْضاءِ كي أشفي فؤادي العاني
قفْ بي رويدًا كي أبثَّ العَتْب مَعْ
عتبٍ فحَمْلُ صَبابتي أعْياني
يا عتبُ هل من عودةٍ يحيا بها
قلبي وهل بعد البُعاد تَداني؟
وتعودُ من سفْحِ العقيق إلى مِنى
تختال بين مرابعِ الغزلان
كم لامني يا عَتْبُ لاحٍ في الهوى
لا كانَ لاحٍ في هواك لحَّاني
يا عاذِلي في حُبِّ ساكنةِ الحِمى
هيهات ما قطْعُ المودَّة شاني
إن كان جارَ عليَّ سلطانُ الهوى
وبِأسْهُمِ البَيْنِ المشِتِّ رماني
ما لي سوى أني أزجُّ مطيَّةَ الشْ
شَكْوَى وأُبدي ما أجَنَّ جناني