تخطَّ إلى المحتوى

تألق للدستور يوم مذهب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تألق للدستور يوم مذهب

لنا وبه للغير يوم مشيب

فإن أهرقوا من أجله الدم حسبنا

مدامع من فرط المسرة تُسكب

فضجوا على قبر النبي وكبروا

وقولوا له الإسلام حيٌّ مطيب

فقم وأعره نظرةً نبويةً

وباركه فهو اليوم منك مقرّب

ابى الله أن نغشى المدينة قبلما

تهش لنا الشورى بها وترحب

فلم يلج الخط الحجازي بابها

إلى القبر حتى دان ما نتطلب

فيا أيها الجند الذي شهدت له

صدور العوالي والصفيح المشطب

بربكم قولوا لنا أحماسةٌ

بأضلعكم أم جمرةٌ تتلهب

أظنتكم الأعداء موتى فأنكروا

عليكم دنو البعث والبعث يقرب

فما نفخوا في الصور إلا نسلتم

لواذاً من الأجداث والروح تصحب

فما منكم إلا كمي مدرب

وما منكم إلا صديق محبب

فلا زلتم والنصر طوع سيوفكم

فليس لكم إلا من الحق مأرب

ويا للنصارى واليهود تسارعوا

يصافحكم الإسلام وهو مرحب

فما بيننا في مذهبٍ من تفاوت

وليس سوى الأوطان للحر مذهب

وهل يرتضي عيسى وموسى وأحمدٌ

بقومٍ تمادى ضِغنهم والتحزب

فقولوا لأهل الغرب عُدنا بمجدنا

وقولوا لأهل الغرب مات التعصب

وطيروا على متن البخار وبشروا

جدوداً وراء القبر تبكي وتندب

وقولوا لهم قد عاش من كان ميتاً

ومات الألى عاثوا فساداً وخربوا