من أين أنا؟
يا عجبي!
لا أملك وطناً وهوية
عربيٌ أعرفني!
لكن؟
خيباتي أيضاً عربية!
لا أُنكر بلدي….
أعرفها
ما كانت يوماً منسية
وأبي جبلٌ عالٍ
دومًا
علمني معنى الوطنية
من تعزٍ أصلي وجذوري
ودوادحُ أمي صبرية..
أحلامي غاياتٌ
كُسِرت
بصراعاتٍ عصبية..
أكرم وطنا لا
يكرمني!
لا ألقى فيهِ الحرية
قد قالوا عني
مرتزقٌ
وبطولاتي عبثية
ما علموا أني
صنديدٌ
لا تحني هامي الوثنية
أحمل في قلبي
أحلاماً
وبراسي مليون قضية
لكني أتلقى ياًسًا
يصفعني بيدٍ همجية...
من أين أنا؟
أنا من وطنٍ
قد أصبح للحرب ضحية..
وطني منفى يحوي
وجعاً
وأنا منفيُّ العبثية
مغتربٌ في عمق
بلادي
لا تشفع حتى الجنسية
أحزاني ليست نادرةً
لكن
أفراحي وهمية..
أبكي ميلادي،
وزماني
أبكي الأعوام الهجرية
قد كانت صنعا
قافيتي
كانت أشعاري عدنية
لكنّ بلادي
خذلتني
وفقدت الروح الوطنية
أصبحت غريباً في
داري
بين الأنقاض الحزبية
أمضي والحسرة
تتبعني
ومعي بفؤادي ملقية..