تخطَّ إلى المحتوى

هل ما أشاهد من زهر على كثب

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

هل ما أشاهد من زهرٍ على كثبِ

نَوْرُ الرياحين أم عِقدٌ من الذهبِ؟

هل ضوءُ بدر الدجى أم ضوء شمس الضحى

أم جمعُ أهل الحِجا في قاعة الخطب؟

هل ذي تباشيرُ صبحٍ لذَّ مطلعها

من بعد أن عاش أهل الضاد في لغَب؟

أآبَ إسلامُنا من بعد غربته

أنوارَ علمٍ يشقُّ كتلة السُّحُب؟

أهلاً به خير قادمٍ ألمَّ بنا

يا ديمةَ الغيث أو يا لذة الضَّرَب

وليمةُ الدين أو جمعيّةُ العُلَما

عرسُ الجزائر أو ما شئت من لقب

زرِ الجزائر واستبشرْ بما عملت

جمعيّة العُلَما يا عاشقَ العرب

حيِّ الهُداة الأباةَ المصلحين فهم

تذكار من قد مضى في سالف الحِقَب

أكرمْ بذا الجمع مَنْ غابوا ومَنْ حضروا

إن غاب جسمهمُ فالروح لم تغب

ودّوا الحضور بإخلاصٍ لعرسهمُ

وإنما حالَ ما قد حال من سبب

هذي رسائلهم تُبدي ضمائرَهم

قد أبرقوا واشتعالُ الشوق كاللَّهب

الله أكبر هذا الحبُّ مشترَكٌ

ولُحمةُ الدين تعلو لُحمةَ النسب

بشراكَ يا شعبُ في جمعية العلما

قد طاب مبدؤها في مرتعٍ خصِب

إني أرى ومض برقٍ في شبيبتنا

بعد الولوج على الأخطار والعطب

أناشد القومَ والإخلاصُ رائدُنا

دراسةَ الدين والتاريخ بالنقب

حيث السيادةُ للعُربان قاطبةً

بعد التشتُّت والأوهام والحدَب

عصرُ العروبة لمّا لاح كوكبها

الوحيُ قائدُها في أعظم الكتب

تكاتف العقل بالإسلام وامتزجا

إلفان ما اجتمعا يومًا على تَغَب

الدينُ بالعلم ثم السّرُّ في عملٍ

وما سوى ذاك فاعددْه من الخشب

لما اقتدوا بإمام الرسل دان لهم

عزُّ السيادة في مطالع الشُّهب

لما استقاموا على المثلى استقام لهم

حبل السعادِة للتَّرقي والرُّتب

الدين منتصرٌ والعدل منتشرٌ

والعلم مزدهرٌ والعيش في رَضب

لكنما الفسقُ عَمَّ المترفين فما

عُقباه إلا لخزي الذلِّ والعطب

حلَّ التعادي مكانَ الحب واندحرت

أيامُ عزَّتنا عدلاً إلى الذَّنَب

الوهمُ منتصرٌ والجور منتشرٌ

والعلم مندثرٌ والناس في رُعب

والطفلُ في لعبٍ والكهل في ترفٍ

والشيخ في خرَفٍ والحق في سَهَب

صواعقٌ من سماء العدل قد نزلت

يا ربِّ خفِّفْ علينا وطأةَ الغضب

هذي دروس الحجا يا قومُ فاعتبروا

وسنَّةُ الله في الأرواح لم تغب