عِديني باليسير من الأماني
فمثلي من يعيش من اليسيرِ
شبابي قد صرفتُ الغضّ منه
بلا أملٍ ولا عيشٍ نضير
وأهلي ضجَّ بعضهمُ وهبّوا
لهدمي بالنضير وبالنكير
وأوطاني التي أحببتُ باتتْ
تحاسبُني على شروى النقير
كأني ما بذرتُ المجدَ حتى
كأن بذوره ليست بذوري
وسلمى؟ من عبدْتُ جَفَتْ ربوعي
وما ذنبي سوى الحبّ الطهور
محبٌّ لا يُحَبُّ ولو تفانى
فهل في الأرض مظلومٌ نظيري
مشيت على الطريق ولا أبالي
بما تخفيه من أمرٍ خطير
خلِقتُ لكل أمرٍ عزَّ شأنًا
ولم أخلق لهيّنة الأمور
وطرتُ محلقًا كالنسر حتى
سقطت وقد سقطت على خبير
يسيرُ الوعدِ يُحيي الشوقَ فينا
فكيف إذا وُعِدْنا بالكثير