أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ الْعَاشِقُونَ وَفَارَقُوا
الْهَوَى وَاسْتَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ الْمَرَائِرُ
فَقَدْ ضَلَّ إِلَّا أَنْ تُقَضِّيَ حَاجَةً
بِبُرْقِ حَفِيرٍ دَمْعُكَ الْمُتَبَادِرُ
وَهَبْهَا كَشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَنَازِحٍ
بِهِ الدَّارُ أَوْ مِنْ غَيَّبَتْهُ الْمَقَابِرُ
أَأَلْحَقُّ إِنْ دَارُ الرَّبَابِ تَبَاعَدَتْ
أَوَ انْ شَطَّ وَلْيٌ أَنَّ قَلْبَكَ طَائِرُ
لَعَمْرِيَ مَا اسْتَوْدَعْتُ سِرِّي وَسِرُّهَا
سِوَانَا حِذَاراً أَنْ تَشِيعَ السَّرَائِرُ
وَلَا خَاطَبَتْهَا مُقْلَتَايَ بِنَظْرَةٍ
فَتَعْلَمَ نَجْوَانَا الْعُيُونُ النَّوَاظِرُ
وَلَكِنْ جَعَلْتُ اللَّحْظَ بَيْنِي وَبَيْنُهَا
رَسُولاً فَأَدَّى مَا تَجُنَّ الضَّمَائِرُ