أُسكبْ على خدِّ الورودِ جَمَالا
وأَحلْ ذُبُوليَ رِقَّةً ودلالا
ينسابُ في الأعماقِ حينَ لقائِنَا
عشقاً تَدَفَّقَ كالغديرِ زُلالا
حتى إذا قلبي احتواكَ وضِلعُهُ
أحسستُ همسكَ داخلي شلالا
أحسستُ أنّكَ داخلي مثلُ
الرَّبيعِ أحلتَ صيفيَ نسمةً وظلالا
فتقاطرتْ كُلُّ المشاعرِ حينَها
ونَمتْ بُذُوريَ في الهوى آمالا
فإذا بقلبيَ يَزدَهي في خُضرَةٍ
وإذا بِغُصنِ الرُّوحِ صَوبكَ مالا
وأراكَ في عَينيَّ أجملَ صُورةٍ
سيَّان بدرٌ أمْ بَدَوتَ هِلالا
حَلِّقْ بذاتيَ في السَّماءِ حَمامةً
بيضاءَ تَجهلُ شَرقَهَا وشَمَالا
حَلِّقْ فَمَا طُولُ المسافةِ حيرَتي
إيهٍ وربُّكَ ما حملتُ سُؤالا
مادمتُ تحتَ سَمَاءِ عشقِكَ فَرحَتي
تَركتْ على وجهِ الثَّرى أَغلالا
مادمتُ تحتَ سَمَاءِ عشقِكَ شَاعِري
تَرجَمتُ هَمسةَ خاطري مَوَّالا
بلْ حيرَتي بعدَ اللقَا مَوبُؤَةٌ
بالآهِ حتى ناجتِ الأطلالا
إذْ حيرَتي تَقتَاتُ منْ وجعي الذي
يختالُ فوقَ مناكبي أَثقالا
يا آسري بلْ حيرَتي قد شَكَّلتْ
ذاتي بِمتحَفِ صمتِهَا تِمثَالا
لمَّا أَفَقتُ فكيفَ لي مِنْ عَودَةٍ
للحلمِ حتى أَلتَقِيكَ جَمَالا
لكنْ وجدتُ على السَّريرِ حَرارةً
لاشكَّ كانتْ مِنْ هَواكَ وِصَالا