ستعلمينَ بأنَّ العُمْرَ ضاعَ سُدَى
يا مَنْ ذهبتِ إلى المجهولِ في كَنَدَا
كزهرةٍ في مروج الوردِ غَازلَها
ذاكَ المتاجرُ بالأزهار كمْ وَعَدَا
حتَّى أطعتِ له وعدَاً لِزخرفهِ
حُلمُ المُراهقِ كم أوْدَى لنا وَلدَا
لقدْ نزعتِ حياءً قد نشأتِ بهِ
لمَّا برزتِ وكانَ الفَخْذُ منكِ بَدَا
أكلتِ لحمَ خنازيرٍ محرمةٍ
ثمَّ احتسيتِ عليهِ الخمرَ والكمَدَا
قدْ أكرموكِ وما في وُسْعِهِمْ بَذَلوا
ولا يُلامُ الذي أعطاكَ ما وجَدا
جاهرتِ بالكُفرِ والعصيانِ في سَفَهٍ
مِنْ دينِ ربكِ جهلاً قدْ نزعتِ يَدَا
عقَّيتِ أمَاً رَؤُوْمَاً كانَ غايتُها
يوماً لعرسكِ تدعو الاهلَ والبَلدَا
وقدْ جحدتِ أباكِ دونما سببٍ
وحلمُهُ أنْ تعودي للرِّياضِ غَدَا
عُودي إليه ونشدو فيكِ أغنيةً:
ظبيٌ من الصَّيدِ والصَّيادِ قدْ شَرَدَا
وإنْ أبيتِ فسيري مثلَ قافلةٍ
نحوَ السَّرابِ بها حادي الظَّمَا ورَدَا
ستحلمينَ بِعَودٍ مثلَ قاطرةٍ
مِنَ الدُّخَانِ ولا رُجْعى لها أبدَا