وفي صدري من الأشواقِ يُثري
أحنُّ إليكِ رغمَ البُعدِ دوما
كأني لا أفارقُ طيفَكِ السحرِي
أسيرُّ الدربَ، يعبرني خيالٌ
له في كلِّ زاويةٍ صدىً يسري
ذكرتُكِ والحنينُ يشدُّ صوتي
فهل يُسمعُ في سُكونِ فجرِي؟
أعاتبُ في الغيابِ رفيفَ قلبي
لماذا ما أفاقَ، وتاهَ في الدهرِ؟
كأنّكِ حينَ غبتِ سلبتِ روحي
فما عادت تعيشُ سوى لفكرى
أيا أنثى تغنّى الحُسنُ فيها
وفي أوصافها يحوي صدى شعري
تركتيني وقلبي دونَ مأوى
كأنّكِ كنتِ فيهِ سحابَ مطرِ
فإن عدتِ... سأروي كل وردي
أبعثرُ في يديكِ بقايا نثري
ولكن... إن بقيتِ يعادَ وجدي
فعودي للشجونِ، يُدفنُ السِرُّ
سأرسمُ من جراحِ البُعدِ نبضي
وأكتبُ في السكونِ روايةَ العُذرِ
فما للشوق إن غابتْ خطاهُ
سوى نبضٍ يُدوم مدى العمرِ
سأمضي والهوى في القلبِ نارٌ
تُخبّئها الليالي
في دُجى القهرِ