خلني من ظريفة وظريف
وأرحني من أنّة المشغوف
واصرف الكأس لو تيامنت عني
وفق همّ عن شأنها مصروف
وأدرها شبه النضار نجيعاً
في صفوف كالحائط المرصوف
تحت ظل السيف المفلل والرم
ح الرديني والقنا والحتوف
حول خفق البنود في عثير النق
ع بلج من الدم المنزوف
تلك كأس الكمي لا يحتسيها
غير حر على مقام شريف
يا ابن إنسي لا تبغ باللهو أنسي
إن همي على الحقيقة موف
إن همي همّ الفحول ولك
ن ظروفي ملآى بسود الصروف
وعزومي عزوم حر كريم
ومقامي مقام عال منيف
لو أخذت الزمام تحت لواء ال
دهر حربا لرضت كل عنيف
ولأوطأت أخمصي مفرق الدني
ا ولله فيَّ قهر مخيف
ولأحكمت خطة الكر والف
ر برأي في الكارثات حصيف
أمسك الدهر أن يجور ويطغى
وأروض الدنيا على المعروف
حول عاف يبيت يشكو إلى الل
ه الرزايا من ظالم عسّيف
ويح من ضيّع الحقيقة في الظ
ن وعمر الشباب في التسويف
ملكته الأيام فضل عناني
ها فألقاهما بلا تصريف
فطغى المهر تحته ثم ألقا
ه على الأرض منكر التعريف
أتُراه وقد سفت ريح عاد
فوق مغناه مستطيع الوقوف
أم تُرى يستعيد فائته الما
ضي بحال والبدر تحت الخسوف
إن لله في الخليقة سراً
وخفيّ الألطاف سر اللطيف
رب أنت الذي قدرت وقدّر
ت فأحسن على مسيء ضعيف
رب وارحم لأنة سعرتها
رهبة منك في المقام المخوف
وتدارك حياة عبد منيب
مقلع لم يصرّ رغم الظروف
وأقله عثاره وأنله
منك فوزاً بالموقف المعروف
وأثبه رضاك في يوم لا ينف
ع إلا رضاك بين الصفوف
رب هذا الدعاء جهد مقل
وحنو المجيب فضل رءوف