يَا رَاكِبًا فِي اللَّيْلِ نَحْوَ الْعُلَى سَمَمْ
وَأَبْلِغِ الْعَالِينَ أَنَّا بِهِمْ نَعِمْ
مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْوَرَى، قَدْ جَلَتْ بِهِ
دُنْيَا الدُّجَى، نُورٌ بِغَيْرِ أُفُولٍ يَدُومْ
سِرَاجُ هُدَى الْأَرْضِ أَشْرَقْتَ وَجْهَهُ
فَعَادَ الظَّلَامُ هَبَاءً عَلَى كُلِّ هَمِيمْ
نَبِيُّ الْهُدَى وَالْمَجْدِ عِزُّهُ شَامِخٌ
تَسِيرُ بِهِ الرُّكْبَانُ فِي أُفُقٍ رَحِيمْ
بِأَخْلَاقِهِ أَحْيَا النُّفُوسَ تَجَلُّدًا
وَسَارَ بِجَيْشِ الْحَقِّ لِوَجْهِ كُلِّ ظَالِمْ
شَفِيعٌ إِلَى الرَّحْمَنِ مِنَّا جَمِيعَنَا
كَرِيمُ الطِّبَاعِ، وَسَيْفُهُ دَوْمًا حَاكِمْ
لَقَدْ جَاءَنَا يُحْيِي الْقُلُوبَ بِأَمْرِهِ
كَمَا يَبْعَثُ الْغَيْثَ الزَّرَّاعُ بِالْهِمَمْ
وَمَكَّةُ قَدْ زَانَتْ مَقَامًا بِأَرْضِهَا
لِأَنَّ الْحَبِيبَ بِهَا رُسُوخٌ مُقِيمْ
فَلِلَّهِ دَرُّكَ يَا نَبِيَّ الْهِدَايَةِ
عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ دَوْمًا دَايِمْ
سَنَرْتَجِي يَوْمًا نَلْقَاكَ عِنْدَهَا
بِبَابٍ شَرِيفٍ، وَسَنَدًا غَيْرَ مُنْقَسِمْ