يا بدورا لم ترض أفق السماء
كيف غيبت في ثرى كربلاء
يا شموسا في الترب غارت وكانت
تبهر الخلق بالسنا والسناء
يا جبالا شواهقا للمعالي
كيف وارتك تربة الغبراء
يا بحارا في عرصة الطف جفت
بعدما أروت الورى بالعطاء
يا غصونا ذوت وكان جناها
دانيا للعفاة في اللأواء
يا ليوثا بنو كلاب عليها
قد سطت بعد منعة واباء
يا أخلاي إن رعيتم ذمامي
فاسعدوني على الأسى والبكاء
مستعيرين عين كل خلي
وحشاه للدمع والبرحاء
آه لا يطفئ البكاء غليلي
ولو اني اغترفت من دأماء
كيف يطفى والسبط نصب لعيني
وهو في كربة وفرط عناء
لست أنساه في الطفوف فريدا
بعد قتل الأصحاب والأقرباء
فإذا كر فر جيش الأعادي
وهم كثرة كقطر السماء
كيف لا وهو نجل سم الأعادي
أسد الله قامع الأدعياء
فسقى منهم الوفا مدام الحت
ف خمرا بالصعدة السمراء
فرموه بأسهم الغدر بغيا
عن قسي الشحناء والبغضاء
طالبين الأوتار في يوم بدر
من أبيه شمس الهدى والعلاء
ومن الجد من دنا قاب قوسين
من الله ليلة الإسراء
فأتاه سهم رماه عن السرج
صريعا مخضبا بالدماء
وجرى ما جرى فيا ليت كل الن
ناس كانوا للسبط بعض الفداء
فبكته السما دما وعليه ال
جن ناحت في صبحها والمساء
وغدا معولا لذلك جبريل
وكل الملائك الأصفياء
يا بني أحمد سلام عليكم
من حزين مقلقل الأحشاء
طينتي خمرت بماء ولاكم
وأبونا ما بين طين وماء